تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين) (83) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٩٩٥ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين) (83)

ج ٢ · ص ٩٩٨

قوله تعالى: (فتحا) : يجوز أن يكون مصدرا مؤكدا، وأن يكون مفعولا به، ويكون الفتح بمعنى المفتوح، كما قالوا: هذا من فتوح عمر.

قوله تعالى: (تعبثون) : هو حال من الضمير في «تبنون» .

و (تخلدون) : على تسمية الفاعل والتخفيف، وعلى ترك التسمية والتشديد والتخفيف، والماضي خلد وأخلد.

قوله تعالى: (أمدكم بأنعام) : هذه الجملة مفسرة لما قبلها، ولا موضع لها من الإعراب.

قوله تعالى: (أم لم تكن من الواعظين) : هذه الجملة وقعت موقع: أم لم تعظ.

(إن هذا إلا خلق) : بفتح الخاء وإسكان اللام؛ أي افتراء الأولين؛ أي مثل افترائهم.

ويجوز أن يراد به الناس؛ أي هل نحن وأنت إلا مثل من تقدم في دعوى الرسالة والتكذيب، وأنا نموت ولا نعاد.

ويقرأ بضمتين؛ أي عادة الأولين.

قوله تعالى: (في جنات) : هو بدل من قوله: «هاهنا» بإعادة الجار.

قال تعالى: (وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين) (84)

ج ٢ · ص ٩٩٩

قوله تعالى: (فرهين) : هو حال. ويقرأ «فارهين» بالألف، وهما لغتان.

قوله تعالى: (من القالين) : أي لقال من القالين؛ ف «من» صفة للخبر متعلقة بمحذوف، واللام متعلقة بالخبر المحذوف؛ وبهذا تخلص من تقديم الصلة على الموصول؛ إذ لو جعلت «من القالين» الخبر لأعملته في «لعملكم» .

قوله تعالى: (أصحاب الأيكة) : يقرأ بكسر التاء مع تحقيق الهمزة، وتخفيفها بالإلقاء، وهو مثل الأنثى والانثى.

وقرئ «ليكة» بياء بعد اللام وفتح التاء؛ وهذا لا يستقيم؛ إذ ليس في الكلام: «ليكة» حتى يجعل علما، فإن ادعي قلب الهمزة لاما فهو في غاية البعد.

قوله تعالى: (والجبلة) : يقرأ بكسر الجيم والباء وضمها مع التشديد، وهما لغتان.

قوله تعالى: (وإنه) : الهاء ضمير القرآن، ولم يجر له ذكر.

والتنزيل بمعنى المنزل.

(نزل به) : يقرأ على تسمية الفاعل، وهو «الروح الأمين» وعلى ترك التسمية والتشديد.

ويقرأ بتسمية الفاعل والتشديد. و «الروح» بالنصب؛ أي أنزل الله جبريل بالقرآن. و «به» : حال.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه