قال تعالى: (ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون) (75)
ج ٢ · ص ٩٩٢
سورة
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى: (فظلت) : أي فتظل، وموضعه جزم عطفا على جواب الشرط؛ ويجوز أن يكون رفعا على الاستئناف.
قوله تعالى: (خاضعين) : إنما جمع المذكر لأربعة أوجه؛ أحدها: أن المراد بالأعناق عظماؤهم. والثاني: أنه أراد أصحاب أعناقهم. والثالث: أنه جمع عنق من الناس؛ وهم الجماعة وليس المراد الرقاب. والرابع: أنه لما أضاف الأعناق إلى المذكر وكانت متصلة بهم في الخلقة، أجرى عليها حكمهم.
وقال الكسائي «خاضعين» : هو حال للضمير المجرور لا للأعناق. وهذا بعيد في التحقيق؛ لأن «خاضعين» يكون جاريا على غير فاعل ظلت، فيفتقر إلى إبراز ضمير الفاعل؛ فكان يجب أن يكون: خاضعين هم.
قال تعالى: (قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا والله هو السميع العليم) (76)
ج ٢ · ص ٩٩٣
قوله تعالى: (كم) : في موضع نصب ب «أنبتنا» . و «من كل» : تمييز. ويجوز أن يكون حالا.
قوله تعالى: (وإذ نادى) : أي واذكر؛ إذ نادي. و (أن ائت) : مصدرية؛ أو بمعنى أي.
قوله تعالى: (قوم) : هو بدل مما قبله.
(ألا يتقون) : يقرأ بالياء على الاستئناف وبالتاء على الخطاب، والتقدير: يا قوم فرعون. وقيل: هو مفعول يتقون.
قوله تعالى: (ويضيق صدري) : بالرفع على الاستئناف؛ أي وأنا يضيق صدري بالتكذيب، وبالنصب عطفا على المنصوب قبله، وكذلك. (ينطلق) .
(فأرسل إلى هارون) أي ملكا يعلمه أنه عضدي، أو نبي معي.
قوله تعالى: (إنا رسول رب العالمين) : في إفراده أوجه؛ أحدها: هو مصدر كالرسالة؛ أي ذوا رسول، أو إنا رسالة؛ على المبالغة. والثاني: أنه اكتفى بأحدهما: إذ كانا على أمر واحد. والثالث: أن موسى عليه السلام كان هو الأصل، وهارون تبع؛ فذكر الأصل.
قوله تعالى: (من عمرك) : في موضع الحال من «سنين» .