قال تعالى: (فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين) (52)
ج ٢ · ص ٩٦٥
ويقرأ بتخفيف «أن» وهي المخففة من الثقيلة، واسمها محذوف.
و (من الكاذبين) : خبر «أن» على قراءة التشديد، وخبر «لعنة» على قراءة التخفيف.
ويقرأ «والخامسة» - بالنصب - على تقدير: ويشهد الخامسة ; ويكون التقدير: بأن لعنة الله ; ويجوز أن يكون بدلا من الخامسة.
قوله تعالى: (أن تشهد) : هو فاعل يدرأ.
و (بالله) : يتعلق بشهادات، أو بأن تشهد، كما ذكرنا في الأولى.
قوله تعالى: (والخامسة أن غضب الله عليها) : هو مثل الخامسة الأولى، ويقرأ «أن» بالتشديد، و «أن» بالتخفيف، و «غضب» بالرفع ; ويقرأ غضب، على أنه فعل.
قوله تعالى: (ولولا فضل الله) : جواب «لولا» محذوف، تقديره: لهلكتم، أو لخرجتم، ومثله رأس العشرين من هذه السورة.
قوله تعالى: (عصبة منكم) : هي خبر «إن» ومنكم نعت لها، وبه أفاد الخبر.
قوله تعالى: (لا تحسبوه) : مستأنف، والهاء ضمير الإفك، أو القذف.
ج ٢ · ص ٩٦٦
و (كبره) بالكسر بمعنى معظمه، وبالضم من قولهم: الولاء للكبر، وهو أكبر ولد الرجل ; أي تولى أكبره.
قوله تعالى: (إذ تلقونه) : العامل في «إذ» مسكم، أو أفضتم.
ويقرأ: تلقونه بضم التاء، من ألقيت الشيء إذا طرحته. وتلقونه، بفتح التاء وكسر اللام وضم القاف وتخفيفها ; أي تسرعون فيه، وأصله من الولق ; وهو الجنون.
ويقرأ: تقفونه بفتح التاء والقاف وفاء مشددة مفتوحة بعدها، وأصله تتقفون ; أي تتبعون.
قوله تعالى: (أن تعودوا) : أي كراهة أن تعودوا، فهو مفعول له.
وقيل: حذف حرف الجر حملا على معنى يعظكم ; أي يزجركم عن العود.
قوله تعالى: (فإنه يأمر) : الهاء ضمير الشيطان، أو ضمير من.
و (زكا) : يمال حملا على تصرف الفعل، ومن لم يمل قال: الألف من الواو.