تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم ولهم عذاب أليم) (36) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٩٤٢ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم ولهم عذاب أليم) (36)

ج ٢ · ص ٩٤٥

قوله تعالى: (فيؤمنوا) : هو معطوف على «ليعلم» ، وكذلك «فتخبت» .

(لهادي الذين) : الجمهور على الإضافة ويقرأ: لهاد بالتنوين، و «الذين» نصب به.

(في مرية) : بالكسر والضم، وهما لغتان.

قوله تعالى: (يومئذ) : منصوب بقوله: «لله» ; و «لله» الخبر.

و (يحكم) : مستأنف ; ويجوز أن يكون حالا من اسم الله تعالى، والعامل فيه الجار.

والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين (57) والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وإن الله لهو خير الرازقين (58)

قوله تعالى: (فأولئك) : الجملة خبر الذين ; ودخلت الفاء لمعنى الجزاء.

و (قتلوا) : بالتخفيف والتشديد، و «ليرزقنهم» : الخبر. و «رزقا» مفعول ثان ; ويحتمل أن يكون مصدرا مؤكدا.

قوله تعالى: (ليدخلنهم) : يجوز أن يكون بدلا من ليرزقنهم ; ويجوز أن يكون مستأنفا.

و (مدخلا) بالضم والفتح، وقد ذكر في النساء.

قوله تعالى: (ذلك) : أي الأمر ذلك، وما بعده مستأنف.

(بمثل ما عوقب به) : الباء فيها بمعنى السبب، لا بمعنى الآلة ; و «لينصرنه» : خبر من.

قال تعالى: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم) (38)

ج ٢ · ص ٩٤٦

قوله تعالى: (هو الحق) : يجوز أن يكون «هو» توكيدا، وفصلا، ومبتدأ.

و (يدعون) بالياء والتاء، والمعنى ظاهر.

قوله تعالى: (فتصبح الأرض) : إنما رفع الفعل هنا وإن كان قبله لفظ الاستفهام لأمرين ; أحدهما: أنه استفهام بمعنى الخبر ; أي قد رأيت، فلا يكون له جواب. والثاني: أن ما بعد الفاء ينتصب إذا كان المستفهم عنه سببا له ; ورؤيته لإنزال الماء لا يوجب اخضرار الأرض ; وإنما يجب عن الماء ; والتقدير: فهي ; أي القصة، و «تصبح» : الخبر.

ويجوز أن يكون «فتصبح» بمعنى أصبحت وهو معطوف على أنزل، فلا موضع له إذا.

(مخضرة) : حال، وهو اسم فاعل.

وقرئ شاذا بفتح الميم وتخفيف الضاد مثل مبقلة ومجزرة ; أي ذات خضرة.

قوله تعالى: (والفلك) : في نصبه وجهان ; أحدهما: هو منصوب بسخر معطوف على «ما» والثاني: هو معطوف على اسم إن.

و (تجري) : حال على الوجه الأول، وخبر على الثاني.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه