قال تعالى: (يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم) (16)
ج ٢ · ص ٩٢٣
(لتحصنكم) : يجوز أن يكون بدلا من لكم، بإعادة الجار ; ويجوز أن يتعلق بعلمنا ; أي لأجل تحصينكم.
ويحصنكم - بالياء على أن الفاعل الله عز وجل، أو داود عليه السلام، أو الصنع، أو التعليم، أو اللبوس ; وبالتاء ; أي الصنعة، أو الدروع. وبالنون لله تعالى على التعظيم.
ويقرأ بالتشديد والتخفيف.
و (الريح) : نصب على تقدير: وسخرنا لسليمان ; ودل عليه و «سخرنا» الأولى.
ويقرأ بالرفع على الاستئناف.
و (عاصفة) : حال، و «تجري» : حال أخرى ; إما بدلا من عاصفة، أو من الضمير فيها.
قوله تعالى: (من يغوصون له) : «من» في موضع نصب عطفا على الرياح أو رفع على الاستئناف، وهي نكرة موصوفة، والضمير عائد على معناها.
و (دون ذلك) : صفة لعملا.
قوله تعالى: (رحمة) و (ذكرى) : مفعول له ; ويجوز أن ينتصب على المصدر ; أي ورحمناه.
و (مغاضبا) : حال.
ج ٢ · ص ٩٢٤
قوله تعالى: (ننجي) : الجمهور على الجمع بين النونين وتخفيف الجيم. ويقرأ بنون واحدة وتشديد الجيم، وفيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه فعل ماض، وسكن الياء إيثارا للتخفيف، والقائم مقام الفاعل المصدر ; أي نجى النجاء. وهو ضعيف من وجهين: أحدهما: تسكين آخر الماضي. والثاني: إقامة المصدر مقام الفاعل مع وجود المفعول الصحيح. والوجه الثاني: أنه فعل مستقبل قلبت منه النون الثانية جيما وأدغمت ; وهو ضعيف أيضا.
والثالث: أن أصله ننجي - بفتح النون الثانية، ولكنها حذفت كما حذفت التاء الثانية في (تظاهرون) [الأحزاب: 4] وهذا ضعيف أيضا لوجهين: أحدهما: أن النون الثانية أصل وهي فاء الكلمة، فحذفها يبعد جدا. والثاني: أن حركتها غير حركة النون الأولى، فلا يستثقل الجمع بينهما بخلاف «تظاهرون» ، ألا ترى أنك لو قلت: تتحامى المظالم، لم يسغ حذف التاء الثانية.
قوله تعالى: (رغبا ورهبا) : مفعول له، أو مصدر في موضع الحال ; أو مصدر على المعنى.
قوله تعالى: (والتي أحصنت) : أي واذكر التي.
ويجوز أن يكون في موضع رفع ; أي: وفيما يتلى عليك خبر التي.