قال تعالى: (يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله إن الله سريع الحساب) (4)
ج ٢ · ص ٩٠٥
قوله تعالى: (فتشقى) : أفرد بعد التثنية لتتوافق رءوس الآي مع أن المعنى صحيح ; لأن آدم عليه السلام هو المكتسب، وكان أكثر بكاء على الخطيئة منها.
قوله تعالى: (وأنك) : يقرأ بفتح الهمزة عطفا على موضع «ألا تجوع» وجاز أن تقع «أن» المفتوحة معمولة لأن لما فصل بينهما، والتقدير: أن لك الشبع والري والكن.
ويقرأ بالكسر على الاستئناف، أو العطف على «إن» الأولى.
قوله تعالى: (فوسوس إليه) : عدي «وسوس» بإلى ; لأنه بمعنى أسر ; وعداه في موضع آخر باللام ; لأنه بمعنى ذكر له، أو يكون بمعنى لأجله.
قوله تعالى: (فغوى) : الجمهور على الألف، وهو بمعنى فسد وهلك.
وقرئ شاذا بالياء وكسر الواو، وهو من غوي الفصيل، إذا بشم على اللبن، وليست بشيء.
ج ٢ · ص ٩٠٦
قوله تعالى: (ضنكا) : الجمهور على التنوين، وأن الألف في الوقف مبدلة منه، والضنك: الضيق.
ويقرأ: ضنكى، على مثال سكرى.
قوله تعالى: (ونحشره) : يقرأ بضم الراء على الاستئناف، وبسكونها إما لتوالي الحركات، أو أنه مجزوم حملا على موضع جواب الشرط ; وهو قوله: «فإن له» .
و (أعمى) : حال.
قوله تعالى: (كذلك) : في موضع نصب ; أي حشرنا مثل ذلك، أو فعلنا مثل ذلك، وإتيانا مثل ذلك، أو جزاء مثل إعراضك، أو نسيانا.
قوله تعالى: (يهد لهم) : في فاعله وجهان ; أحدهما: ضمير اسم الله تعالى ; أي ألم يبين الله لهم، وعلق «بين» هنا ; إذ كانت بمعنى أعلم، كما علقه في قوله تعالى: (وتبين لكم كيف فعلنا بهم) [إبراهيم: 45] والثاني: أن يكون الفاعل ما دل عليه أهلكنا ; أي إهلاكنا، والجملة مفسرة له.
ويقرأ بالنون.