تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا وإذا حللتم فاصطادوا ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب) (2) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٨٩٧ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا وإذا حللتم فاصطادوا ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب) (2)

ج ٢ · ص ٩٠٠

مصدرا كان مضافا إلى الفاعل، والمفعول محذوف ; أي بملكنا أمرنا، أو الصواب، أو الخطأ.

(حملنا) : بالتخفيف. ويقرأ بالتشديد على ما لم يسم فاعله ; أي حملنا قومنا.

(فكذلك) : صفة لمصدر محذوف ; أي إلقاء مثل ذلك.

وفاعل «نسي» موسى عليه السلام، وهو حكاية عن قومه. وقيل: الفاعل ضمير السامري.

قوله تعالى: (أن لا يرجع) : أن مخففة من الثقيلة، و «لا» كالعوض من اسمها المحذوف. وقد قرئ «يرجع» بالنصب على أن تكون «أن» الناصبة ; وهو ضعيف ; لأن «يرجع» من أفعال اليقين، وقد ذكرنا ذلك في قوله: (وحسبوا أن لا تكون) [المائدة: 71] .

قوله تعالى: (أن لا تتبعن) : لا زائدة، مثل قوله: (ما منعك أن لا تسجد) [الأعراف: 12] وقد ذكر.

ج ٢ · ص ٩٠١

و (يا ابن أم) : قد ذكر في الأعراف.

(لا تأخذ بلحيتي) : المعنى لا تأخذني بلحيتي ; فلذلك دخلت الباء، وفتح اللام لغة، وقد قرئ بهما.

قوله تعالى: (بصرت بما لم يبصروا) : يتعدى بحرف جر ; فإن جئت بالهمز تعدى بنفسه ; كفرح، وأفرحته. ويبصروا بالياء على الغيبة، يعني قوم موسى. وبالتاء على الخطاب، والمخاطب موسى وحده ; ولكن جمع الضمير ; لأن قومه تبع له.

وقرئ بصرت بكسر الصاد، وتبصروا بفتحها ; وهي لغة.

(قبضت) بالضاد بملء الكف، وبالصاد بأطراف الأصابع، وقد قرئ به.

و (قبضة) : مصدر بالضاد والصاد ; ويجوز أن تكون بمعنى المقبوض، فتكون مفعولا به.

ويقرأ قبضة بضم القاف ; وهي بمعنى المقبوض.

قوله تعالى: (لا مساس) : يقرأ بكسر الميم وفتح السين، وهو مصدر ماسه ; أي لا أمسك ولا تمسني.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه