المائدة
ج ٢ · ص ٨٩٧
قوله تعالى: (وما أكرهتنا) : في «ما» وجهان ; أحدهما: هي بمعنى الذي معطوفة على الخطايا. وقيل: في موضع رفع على الابتداء، والخبر محذوف ; أي وما أكرهتنا عليه مسقط أو محطوط.
و (من السحر) : حال من «ما» أو من الهاء.
والثاني: هي نافية، وفي الكلام تقديم، تقديره: ليغفر لنا خطايانا من السحر ولم تكرهنا عليه.
قوله تعالى: (إنه من يأت) : الضمير هو الشأن والقصة.
قوله تعالى: (جنات عدن) : هي بدل من الدرجات ; ولا يجوز أن يكون التقدير: هي جنات ; لأن «خالدين فيها» حال ; وعلى هذا التقدير لا يكون في الكلام ما يعمل في الحال، وعلى الأول يكون العامل في الحال الاستقرار، أو معنى الإشارة.
قوله تعالى: (فاضرب لهم طريقا) : التقدير: موضع طريق ; فهو مفعول به على الظاهر، ونظيره قوله تعالى: (أن اضرب بعصاك البحر) [الشعراء: 63] وهو مثل: ضربت زيدا ; وقيل: ضرب هنا بمعنى جعل وشرع، مثل قولهم: ضربت له بسهم.
و (يبسا) بفتح الباء: مصدر ; أي ذات يبس، أو أنه وصفها بالمصدر مبالغة. وأما اليبس بسكون الباء فصفة بمعنى اليابس.
(لا تخاف) : في الرفع ثلاثة أوجه ;
قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وأنتم حرم إن الله يحكم ما يريد) (1)
ج ٢ · ص ٨٩٨
أحدها: هو مستأنف. والثاني: هو حال من الضمير في «اضرب» والثالث: هو صفة للطريق، والعائد محذوف ; أي ولا يخاف فيه.
ويقرأ بالجزم على النهي، أو على جواب الأمر.
وأما «لا تخشى» فعلى القراءة الأولى هو مرفوع مثل المعطوف عليه. ويجوز أن يكون التقدير: وأنت لا تخشى.
وعلى قراءة الجزم هو حال ; أي: وأنت لا تخشى. ويجوز أن يكون التقدير: فاضرب لهم غير خاش.
وقيل: الألف في تقدير الجزم، شبهت بالحروف الصحاح.
وقيل: نشأت لإشباع الفتحة ليتوافق رءوس الآي.
قوله تعالى: (بجنوده) : هو في موضع الحال ; والمفعول الثاني محذوف ; أي فأتبعهم فرعون عقابه ومعه جنوده. وقيل: أتبع بمعنى اتبع ; فتكون الباء معدية.
قوله تعالى: (جانب الطور) : هو مفعول به ; أي إتيان جانب الطور، ولا يكون ظرفا ; لأنه مخصوص.
(فيحل) : هو جواب النهي. وقيل: هو معطوف ; فيكون نهيا أيضا، كقولهم لا تمددها فتشقها.
و (