تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما) (162) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٨٧٨ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما) (162)

ج ٢ · ص ٨٨١

قوله تعالى: (ونرثه ما يقول) : في «ما» وجهان ; أحدهما: هو بدل من الهاء ; وهو بدل الاشتمال ; أي نرث قوله. والثاني: هو مفعول به ; أي نرث منه قوله.

قوله تعالى: (يوم نحشر) : العامل فيه «لا يملكون» وقيل: «نعد لهم» .

وقيل تقديره: اذكر.

و (وفدا) : جمع وافد، مثل راكب وركب، وصاحب وصحب. والورد: اسم لجمع وارد. وقيل: هو بمعنى وارد، والورد العطاش. وقيل: هو محذوف من وراد، وهو بعيد. (لا يملكون) : حال و (إلا من اتخذ) : في موضع نصب على الاستثناء المنقطع. وقيل: هو متصل على أن يكون الضمير في «يملكون» للمتقين والمجرمين. وقيل: هو في موضع رفع بدلا من الضمير في «يملكون» .

قوله تعالى: (شيئا إدا) : الجمهور على كسر الهمزة ; وهو العظيم.

ويقرأ شاذا بفتحها على أنه مصدر أد يؤد، إذا جاءك بداهية ; أي شيئا ذا أد، وجعله نفس الداهية على التعظيم.

ج ٢ · ص ٨٨٢

قوله تعالى: (يتفطرن) : يقرأ بالياء والنون، وهو مطاوع فطر بالتخفيف. ويقرأ بالتاء والتشديد، وهو مطاوع فطر بالتشديد، وهو هنا أشبه بالمعنى.

و (هدا) : مصدر على المعنى ; لأن تخر بمعنى تهد. وقيل: هو حال.

قوله تعالى: (أن دعوا للرحمن) : فيه ثلاثة أوجه ; أحدها: هو في موضع نصب ; لأنه مفعول له. والثاني: في موضع جر على تقدير اللام. والثالث: في موضع رفع ; أي الموجب لذلك دعاؤهم.

قوله تعالى: (من) : نكرة موصوفة ; و «في السماوات» : صفتها، و «إلا آتي» خبر «كل» ووحد «آتي» حملا على لفظ كل، وقد جمع في موضع آخر حملا على معناها، ومن الإفراد: (وكلهم آتيه) [مريم: 95] .

قوله تعالى: (بلسانك) : قيل: الباء بمعنى على. وقيل: هي على أصلها ; أي أنزلناه بلغتك، فيكون حالا.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه