قال تعالى: (ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا) (119)
ج ٢ · ص ٨٣٨
و «عجبا» خبر كان. و (من آياتنا) : حال منه. ويجوز أن يكونا خبرين. ويجوز أن يكون «عجبا» حالا من الضمير في الجار.
قوله تعالى: (إذ) : ظرف ل «عجبا» . ويجوز أن يكون التقدير: اذكر إذ.
قوله تعالى: (سنين) : ظرف لضربنا، وهو بمعنى أنمناهم.
و (عددا) : صفة لسنين ; أي معدودة ; أو ذوات عدد. وقيل: مصدر ; أي تعد عددا.
قوله تعالى: (أي الحزبين) : مبتدأ. و «أحصى» الخبر، وموضع الجملة نصب بنعلم، وفي «أحصى» وجهان ; أحدهما: هو فعل ماض، و «أمدا» مفعوله، ولما لبثوا: نعت له قدم عليه فصار حالا، أو مفعولا له ; أي لأجل لبثهم. وقيل: اللام زائدة، وما بمعنى الذي، و «أمدا» مفعول لبثوا، وهو خطأ. وإنما الوجه أن يكون تمييزا ; والتقدير: لما لبثوه. والوجه الثاني: هو اسم، و «أمدا» منصوب بفعل دل عليه الاسم ; وجاء «أحصى» على حذف الزيادة، كما جاء: هو أعطى للمال، وأولى بالخير.
قوله تعالى (شططا) : مفعول به، أو يكون التقدير: قولا شططا.
قوله تعالى: (هؤلاء) : مبتدأ، و (قومنا) عطف بيان، و «اتخذوا» : الخبر.
قال تعالى: (يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا) (120)
ج ٢ · ص ٨٣٩
قوله تعالى: (وإذ اعتزلتموهم) : «إذ» ظرف لفعل محذوف ; أي وقال بعضهم لبعض. . . (وما يعبدون) : في «ما» ثلاثة أوجه ; أحدها: هي اسم بمعنى الذي ; و «إلا الله» مستثنى من «ما» أو من العائد المحذوف. والثاني: هي مصدرية، والتقدير: اعتزلتموهم وعبادتهم إلا عبادة الله. والثالث: أنها حرف نفي، فيخرج في الاستثناء وجهان ; أحدهما: هو منقطع. والثاني: هو متصل والتقدير: وإذ اعتزلتموهم إلا عبادة الله، أو وما يعبدون إلا الله ; فقد كانوا يعبدون الله مع الأصنام، أو كان منهم من يعبد الله.
(مرفقا) : يقرأ بكسر الميم وفتح الفاء لأنه يرتفق به ; فهو كالمنقول المستعمل مثل المبرد والمنخل.
ويقرأ بالعكس، وهو مصدر ; أي ارتفاقا.
وفيه لغة ثالثة وهي فتحهما، وهو مصدر أيضا مثل المضرب والمنزع.
قوله تعالى: (تزاور) : يقرأ بتشديد الزاي، وأصله تتزاور، فقلبت الثانية زايا وأدغمت.