تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا) (115) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٨٣١ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا) (115)

ج ٢ · ص ٨٣٤

قوله تعالى: (لفيفا) : حال بمعنى جميعا.

وقيل: هو مصدر كالنذير والنكير ; أي مجتمعين.

قوله تعالى: (وبالحق أنزلناه) : أي وبسبب إقامة الحق ; فتكون الباء متعلقة بأنزلنا.

ويجوز أن يكون حالا ; أي أنزلناه ومعه الحق، أو فيه الحق.

ويجوز أن يكون حالا من الفاعل ; أي أنزلناه ومعنا الحق.

و (بالحق نزل) : فيه الوجهان الأولان دون الثالث ; لأنه ليس فيه ضمير لغير القرآن.

قوله تعالى: (وقرآنا) : أي وآتيناك قرآنا، دل على ذلك: (ولقد آتينا موسى تسع آيات) : [الإسراء: 105] فعلى هذا «فرقناه» في موضع نصب على الوصف ; ويجوز أن يكون التقدير: وفرقنا قرآنا ; وفرقناه تفسير لا موضع له، وفرقنا ; أي في أزمنة ; وبالتخفيف ; أي شرحناه.

(على مكث) : في موضع الحال ; أي متمكثا. والمكث بالضم والفتح: لغتان، وقد قرئ بهما، وفيه لغة أخرى: كسر الميم.

قوله تعالى: (للأذقان) : فيه ثلاثة أوجه ; أحدها: هي حال، تقديره: ساجدين للأذقان.

قال تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا) (116)

ج ٢ · ص ٨٣٥

والثاني: هي متعلقة بيخرون، واللام على بابها ; أي مذلون للأذقان. والثالث: هي بمعنى «على» فعلى هذا يجوز أن يكون حالا من «يبكون» ، و «يبكون» حال.

وفاعل (يزيدهم) : القرآن، أو المتلو، أو البكاء، أو السجود.

قوله تعالى: (أيا ما) : أيا منصوب ب «تدعوا» . وتدعوا مجزوم ب «أيا» وهي شرط فأما «ما» فزائدة للتوكيد. وقيل: هي شرطية، كررت لما اختلف اللفظان.

قوله تعالى: (من الذل) : أي من أجل الذل.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه