تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما) (105) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٨٢٣ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما) (105)

ج ٢ · ص ٨٢٦

وقيل: هو حال موطئة. وقيل: هو تمييز.

(من استطعت) : «من» استفهام في موضع نصب باستطعت ; أي من استطعت منهم استفزازه. ويجوز أن تكون بمعنى الذي.

(ورجلك) : يقرأ بسكون الجيم، وهم الرجالة. ويقرأ بكسرها، وهو فعل من رجل يرجل، إذا صار راجلا.

ويقرأ «ورجالك» ; أي بفرسانك ورجالك.

(وما يعدهم) : رجوع من الخطاب إلى الغيبة.

قوله تعالى: (ربكم) : مبتدأ، و «الذي» وصلته: الخبر.

وقيل: هو صفة لقوله: (الذي فطركم) [الإسراء: 51] ، أو بدل منه ; وذلك جائز وإن تباعد ما بينهما.

قوله تعالى: (إلا إياه) : استثناء منقطع. وقيل: هو متصل خارج على أصل الباب.

قوله تعالى: (أن يخسف) : يقرأ بالنون والياء، وكذلك نرسل ونعيدكم ونغرقكم.

(بكم) : حال من «جانب البر» أي نخسف جانب البر وأنتم.

وقيل: الباء متعلقة بنخسف ; أي بسببكم.

قال تعالى: (يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا) (108)

ج ٢ · ص ٨٢٧

قوله تعالى: (به تبيعا) : يجوز أن تتعلق الباء بتبيع، وبتجدوا، وأن تكون حالا من «تبيعا» .

قوله تعالى: (يوم ندعوا) : فيه أوجه:

أحدها: هو ظرف لما دل عليه قوله: «ولا يظلمون فتيلا» تقديره: لا يظلمون يوم ندعو.

والثاني: أنه ظرف لما دل عليه قوله: (متى هو) : [الإسراء: 51] والثالث: هو ظرف لقوله: (فتستجيبون) [الإسراء: 52] والرابع: هو بدل من «يدعوكم» . والخامس: هو مفعول ; أي اذكروا يوم ندعو.

وقرأ الحسن بياء مضمومة وواو بعد العين، ورفع كل ; وفيه وجهان ; أحدهما: أنه أراد يدعى، ففخم الألف فقلبها واوا. والثاني: أنه أراد يدعون، وحذف النون. و «كل» بدل من الضمير.

(بإمامهم) : فيه وجهان:

أحدهما: هو متعلق بندعو ; أي نقول يا أتباع موسى، ويا أتباع محمد عليهما الصلاة والسلام. أو يا أهل الكتاب، يا أهل القرآن. والثاني: هي حال تقديره: مختلطين بنبيهم، أو مؤاخذين.

قوله تعالى: (أعمى) : الأولى بمعنى فاعل. وفي الثانية وجهان ; أحدهما: كذلك ; أي من كان في الدنيا عميا عن حجته، فهو في الآخرة كذلك.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه