تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا) (63) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٧٧٨ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا) (63)

ج ٢ · ص ٧٨١

ويقرأ «علي» أي علي القدر. والمراد بالصراط: الدين.

قوله تعالى: (إلا من اتبعك) : قيل: هو استثناء من غير الجنس ; لأن المراد بعبادي الموحدون، ومتبع الشيطان غير موحد. وقيل: هو من الجنس ; لأن عبادي جميع المكلفين. وقيل: «إلا من اتبعك» استثناء ليس من الجنس ; لأن جميع العباد ليس للشيطان عليهم سلطان ; أي حجة ومن اتبعه لا يضلهم بالحجة، بل بالتزيين.

قوله تعالى: (أجمعين) : هو توكيد للضمير المجرور.

وقيل: هو حال من الضمير المجرور، والعامل فيه معنى الإضافة.

فأما الموعد إذا جعلته نفس المكان فلا يعمل، وإن قدرت هنا حذف مضاف، صح أن يعمل الموعد ; والتقدير: وإن جهنم مكان موعدهم.

قوله تعالى: (لها سبعة أبواب) : يجوز أن يكون خبرا ثانيا، وأن يكون مستأنفا. ولا يجوز أن يكون حالا من جهنم ; لأن «إن» لا تعمل في الحال.

(منهم) : في موضع حال من الضمير الكائن في الظرف ; وهو قوله تعالى: (لكل باب) ويجوز أن يكون حالا من «جزء» ، وهو صفة له ثانية قدمت عليه.

ولا يجوز أن يكون حالا من الضمير في «مقسوم» لأن الصفة لا تعمل في الموصوف ولا فيما قبله ; ولا يكون صفة لباب ; لأن الباب ليس من الناس.

قال تعالى: (وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما) (64)

ج ٢ · ص ٧٨٢

قوله تعالى: (وعيون ادخلوها) : يقرأ على لفظ الأمر، ويجوز كسر التنوين وضمه ; وقطع الهمزة على هذا لا يجوز.

ويقرأ بضم الهمزة، وكسر الخاء، على أنه ماض ; فعلى هذا لا يجوز كسر التنوين ; لأنه لم يلتق ساكنان ; بل يجوز ضمه على إلقاء ضمة الهمزة عليه ; ويجوز قطع الهمزة.

(بسلام) : حال ; أي سالمين، أو مسلما عليهم.

و (آمنين) : حال أخرى بدل من الأولى.

قوله تعالى: (إخوانا) : هو حال من الضمير في الظرف في قوله تعالى: (جنات) .

ويجوز أن يكون حالا من الفاعل في «ادخلوها» مقدرة، أو من الضمير في «آمنين» .

وقيل: هو حال من الضمير المجرور بالإضافة ; والعامل فيها معنى الإلصاق والملازمة.

(متقابلين) : يجوز أن يكون صفة لإخوان ; فتتعلق «على» بها.

ويجوز أن يكون حالا من الضمير في الجار ; فيتعلق الجار بمحذوف، وهو صفة لإخوان.

ويجوز أن يتعلق بنفس إخوان ; لأن معناه متصافين ; فعلى هذا ينتصب «متقابلين» على الحال من الضمير في إخوان.

قوله تعالى: (لا يمسهم) : يجوز أن يكون حالا من الضمير في متقابلين. وأن يكون مستأنفا.

و (منها) : يتعلق بمخرجين.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه