تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم إن الله كان عفوا غفورا) (43) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٧٥٤ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم إن الله كان عفوا غفورا) (43)

ج ٢ · ص ٧٥٧

قوله تعالى: (الذين آمنوا وعملوا الصالحات) : مبتدأ و (طوبى لهم) : مبتدأ ثان وخبر في موضع الخبر الأول.

ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف ; أي هم الذين آمنوا ; فيكون «طوبى» لهم حالا مقدرة، والعامل فيها آمنوا وعملوا.

ويجوز أن يكون «الذين» بدلا من (من أناب) [الرعد: 27] ، أو بإضمار أعني.

ويجوز أن يكون «طوبى» في موضع نصب على تقدير جعل.

وواوها مبدلة من ياء ; لأنها من الطيب، أبدلت واوا للضمة قبلها.

و (حسن مآب) : الجمهور على ضم النون والإضافة، وهو معطوف على «طوبى» إذا جعلتها مبتدأ.

وقرئ بفتح النون والإضافة، وهو عطف على طوبى في وجه نصبها.

ويقرأ شاذا بفتح النون ورفع مآب، و «حسن» على هذا فعل نقلت ضمة سينه إلى الحاء ; وهذا جائز في فعل إذا كان للمدح أو الذم.

قوله تعالى: (كذلك) : التقدير: الأمر كما أخبرناك.

قوله تعالى: (ولو أن قرآنا) : جواب لو محذوف ; أي لكان هذا القرآن.

ج ٢ · ص ٧٥٨

وقال الفراء: جوابه مقدم عليه ; أي وهم يكفرون بالرحمن ولو أن قرآنا، على المبالغة.

(أو كلم به الموتى) : الوجه في حذف التاء من هذا الفعل مع إثباتها في الفعلين قبله أن الموتى يشتمل على المذكر الحقيقي والتغليب له ; فكان حذف التاء أحسن، والجبال والأرض ليسا كذلك.

(أن لو يشاء) : في موضع نصب بييأس ; لأن معناه أفلم يتبين ويعلم؟ .

(أو تحل قريبا) : فاعل «تحل» ضمير القارعة. وقيل: هو للخطاب ; أي أو تحل أنت يا محمد قريبا منهم بالعقوبة ; فيكون موضع الجملة نصبا، عطفا على تصيب.

قوله تعالى: (وجعلوا لله) : هو معطوف على «كسبت» ، أي وبجعلهم شركاء. ويحتمل أن يكون مستأنفا.

(وصدوا) : يقرأ بفتح الصاد ; أي وصدوا غيرهم، وبضمها ; أي وصدهم الشيطان أو شركاؤهم ; وبكسرها ; وأصلها صددوا بضم الأول، فنقلت كسرة الدال إلى الصاد.

قوله تعالى: (مثل الجنة) : مبتدأ، والخبر محذوف ; أي وفيما يتلى عليكم مثل الجنة ; فعلى هذا (تجري) : حال من العائد المحذوف في «وعد» أي وعدها مقدرا جريان أنهارها.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه