تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شيء شهيدا) (33) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٧٣٨ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شيء شهيدا) (33)

ج ٢ · ص ٧٤١

أحدهما: هي زائدة و «من» متعلقة بالفعل ; أي وفرطتم من قبل. والثاني: هي مصدرية وفي موضعها ثلاثة أوجه ; أحدها: رفع بالابتداء، و «من قبل» خبره ; أي وتفريطكم في يوسف من قبل. وهذا ضعيف ; لأن «قبل» إذا وقعت خبرا أو صلة لا تقطع عن الإضافة لئلا تبقى ناقصة. والثاني: موضعها نصب عطفا على معمول تعلموا ; تقديره: ألم تعرفوا أخذ أبيكم عليكم الميثاق وتفريطكم في يوسف. والثالث: هو معطوف على اسم إن ; تقديره: وأن تفريطكم من قبل في يوسف.

وقيل: هو ضعيف على هذين الوجهين ; لأن فيهما فصلا بين حرف العطف والمعطوف، وقد بينا في سورة النساء أن هذا ليس بشيء.

فأما خبر إن على الوجه الأخير فيجوز أن يكون في يوسف ; وهو الأولى لئلا يجعل «من قبل» خبرا.

(فلن أبرح الأرض) : هو مفعول أبرح ; أي لن أفارق ; ويجوز أن يكون ظرفا.

قوله تعالى: (سرق) : يقرأ بالفتح والتخفيف ; أي فيما ظهر لنا.

ويقرأ بضم السين وتشديد الراء وكسرها ; أي نسب إلى السرق.

قوله تعالى: (واسأل القرية) : أي أهل القرية ; وجاز حذف المضاف ; لأن المعنى لا يلتبس.

فأما قوله تعالى: (والعير التي. . . (82)) فيراد بها الإبل ; فعلى هذا يكون المضاف محذوفا أيضا ; أي أصحاب العير ; وقيل: العير: القافلة، وهم الناس الراجعون من السفر فعلى هذا ليس فيه حذف.

ج ٢ · ص ٧٤٢

قوله تعالى: (يا أسفى) : الألف مبدلة من ياء المتكلم والأصل أسفي ففتحت الفاء وصيرت الياء ألفا ليكون الصوت بها أتم.

و (على) : متعلقة بأسفى.

قوله تعالى: (تفتأ) : أي لا تفتأ، فحذفت «لا» للعلم بها.

و (تذكر) : في موضع نصب خبر تفتأ.

قوله تعالى: (من روح الله) : الجمهور على فتح الراء، وهو مصدر بمعنى الرحمة، إلا أن استعمال الفعل منه قليل، وإنما يستعمل بالزيادة مثل أراح، وروح.

ويقرأ بضم الراء، وهي لغة فيه. وقيل: هو اسم للمصدر، مثل الشرب والشرب.

قوله تعالى: (مزجاة) : ألفها منقلبة عن ياء، أو عن واو، لقولهم زجا الأمر يزجو.

(فأوف لنا الكيل) : أي المكيل.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه