قال تعالى: (ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شيء شهيدا) (33)
ج ٢ · ص ٧٤١
أحدهما: هي زائدة و «من» متعلقة بالفعل ; أي وفرطتم من قبل. والثاني: هي مصدرية وفي موضعها ثلاثة أوجه ; أحدها: رفع بالابتداء، و «من قبل» خبره ; أي وتفريطكم في يوسف من قبل. وهذا ضعيف ; لأن «قبل» إذا وقعت خبرا أو صلة لا تقطع عن الإضافة لئلا تبقى ناقصة. والثاني: موضعها نصب عطفا على معمول تعلموا ; تقديره: ألم تعرفوا أخذ أبيكم عليكم الميثاق وتفريطكم في يوسف. والثالث: هو معطوف على اسم إن ; تقديره: وأن تفريطكم من قبل في يوسف.
وقيل: هو ضعيف على هذين الوجهين ; لأن فيهما فصلا بين حرف العطف والمعطوف، وقد بينا في سورة النساء أن هذا ليس بشيء.
فأما خبر إن على الوجه الأخير فيجوز أن يكون في يوسف ; وهو الأولى لئلا يجعل «من قبل» خبرا.
(فلن أبرح الأرض) : هو مفعول أبرح ; أي لن أفارق ; ويجوز أن يكون ظرفا.
قوله تعالى: (سرق) : يقرأ بالفتح والتخفيف ; أي فيما ظهر لنا.
ويقرأ بضم السين وتشديد الراء وكسرها ; أي نسب إلى السرق.
قوله تعالى: (واسأل القرية) : أي أهل القرية ; وجاز حذف المضاف ; لأن المعنى لا يلتبس.
فأما قوله تعالى: (والعير التي. . . (82)) فيراد بها الإبل ; فعلى هذا يكون المضاف محذوفا أيضا ; أي أصحاب العير ; وقيل: العير: القافلة، وهم الناس الراجعون من السفر فعلى هذا ليس فيه حذف.
ج ٢ · ص ٧٤٢
قوله تعالى: (يا أسفى) : الألف مبدلة من ياء المتكلم والأصل أسفي ففتحت الفاء وصيرت الياء ألفا ليكون الصوت بها أتم.
و (على) : متعلقة بأسفى.
قوله تعالى: (تفتأ) : أي لا تفتأ، فحذفت «لا» للعلم بها.
و (تذكر) : في موضع نصب خبر تفتأ.
قوله تعالى: (من روح الله) : الجمهور على فتح الراء، وهو مصدر بمعنى الرحمة، إلا أن استعمال الفعل منه قليل، وإنما يستعمل بالزيادة مثل أراح، وروح.
ويقرأ بضم الراء، وهي لغة فيه. وقيل: هو اسم للمصدر، مثل الشرب والشرب.
قوله تعالى: (مزجاة) : ألفها منقلبة عن ياء، أو عن واو، لقولهم زجا الأمر يزجو.
(فأوف لنا الكيل) : أي المكيل.