قال تعالى: (وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا) (21)
ج ٢ · ص ٧٢٢
قوله تعالى: (وكذلك) : الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف ; أي اجتباء مثل ذلك.
(إبراهيم وإسحاق) : بدلان من أبويك.
قوله تعالى: (آيات) : يقرأ على الجمع ; لأن كل خصلة مما جرى آية.
ويقرأ على الإفراد ; لأن جميعها يجري مجرى الشيء الواحد.
وقيل: وضع الواحد موضع الجمع، وقد ذكرنا أصل الآية في البقرة.
قوله تعالى: (أرضا) : ظرف لاطرحوه ; وليس بمفعول به ; لأن طرح لا يتعدى إلى اثنين. وقيل: هو مفعول ثان ; لأن اطرحوه بمعنى أنزلوه، وأنت تقول: أنزلت زيدا الدار.
قوله تعالى: (غيابة الجب) : يقرأ بألف بعد الياء وتخفيف الباء، وهو الموضع الذي يخفى من فيه.
قال تعالى: (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا) (22)
ج ٢ · ص ٧٢٣
ويقرأ على الجمع ; إما أن يكون جمعها بما حولها، كما قال الشاعر:
يزل الغلام الخف عن صهواته أو أن يكون في الجب مواضع على ذلك. وفيه قراءات أخر ظاهرة لم نطل بذكرها.
(يلتقطه) : الجمهور على الياء حملا على لفظ بعض.
ويقرأ بالتاء حملا على المعنى ; إذ بعض السيارة سيارة، ومنه قولهم: ذهبت بعض أصابعه.
قوله تعالى: (لا تأمنا) : في موضع الحال.
والجمهور على الإشارة إلى ضمة النون الأولى ; فمنهم من يختلس الضمة بحيث يدركها السمع. ومنهم من يدل عليها بضم الشفة فلا يدركها السمع، ومنهم من يدغمها من غير إضمام، وفي الشاذ من يظهر النون ; وهو القياس.
قوله تعالى: (نرتع) : الجمهور على أن العين آخر الفعل، وماضيه رتع ; فمنهم من يسكنها على الجواب، ومنهم من يضمها على أن تكون حالا مقدرة. ومنهم من يقرؤها بالنون، ومنهم من يقرؤها بالياء.
ويقرأ نرتع بكسر العين، وهو يفتعل من رعى ; أي ترعى ماشيتنا، أو نأكل نحن.