تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم) (13 (ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين) (14) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٧٠٦ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم) (13 (ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين) (14)

ج ٢ · ص ٧٠٩

قوله تعالى: (أو آوي) : يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون في موضع رفع خبر «أن» على المعنى ; تقديره: أو أنى آوي.

ويضعف أن يكون معطوفا على قوة ; إذ لو كان كذلك لكان منصوبا بإضمار أن.

وقد قرئ به، والتقدير: أو أن آوي.

و (بكم) حال من «قوة» وليس معمولا لها، لأنها مصدر.

قوله تعالى: (فأسر بأهلك) : يقرأ بقطع الهمزة ووصلها، وهما لغتان ; يقال: أسرى، وسرى.

(إلا امرأتك) : يقرأ بالرفع على أنه بدل من أحد، والنهي في اللفظ لأحد، وهو في المعنى للوط ; أي لا تمكن أحدا منهم من الالتفات، إلا امرأتك.

ويقرأ بالنصب على أنه استثناء من أحد أو من أهل.

قوله تعالى: (جعلنا عاليها) : مفعول أول، و «سافلها» ثان.

(من سجيل) : صفة لحجارة، و «منضود» نعت لسجيل.

ج ٢ · ص ٧١٠

و (مسومة) : نعت لحجارة.

و (عند) : معمول مسومة، أو نعت لها.

و (هي) : ضمير العقوبة.

و (بعيد) : نعت ل «مكان» محذوف.

ويجوز أن يكون خبر هي، ولم تؤنث ; لأن العقوبة والعقاب بمعنى ; أي وما العقاب بعيدا من الظالمين.

قوله تعالى: (أخاهم) مفعول فعل محذوف ; أي وأرسلنا إلى مدين. و (شعيبا) : بدل.

و (تنقصوا) : يتعدى إلى المفعول بنفسه، وإلى آخر تارة بنفسه وتارة بحرف جر ; تقول: نقصت زيدا حقه ; ومن حقه ; وهو هاهنا كذلك ; أي لا تنقصوا الناس من المكيال.

ويجوز أن يكون هنا متعديا إلى واحد على المعنى ; أي لا تقللوا وتطففوا.

و (محيط) : نعت ليوم في اللفظ، وللعذاب في المعنى.

وذهب قوم إلى أن التقدير: عذاب يوم محيط عذابه ; وهو بعيد ; لأن محيطا قد جرى على غير من هو له؛ فيجب إبراز فاعله مضافا إلى ضمير الموصوف.

قوله تعالى: (أو أن نفعل) : في موضع نصب عطفا على «ما يعبد» والتقدير: أصلواتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا، أو أن نترك أن نفعل، وليس بمعطوف على

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه