تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا) (10) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٧٠٠ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا) (10)

ج ٢ · ص ٧٠٣

قوله تعالى: (فإن تولوا) : أي تتولوا، فحذف التاء الثانية.

(يستخلف) : الجمهور على الضم، وهو معطوف على الجواب بالفاء.

وقد سكنه بعضهم على الموضع، أو على التخفيف لتوالي الحركات.

قوله تعالى: (كفروا ربهم) : هو محمول على المعنى ; أي جحدوا ربهم.

ويجوز أن يكون انتصب لما حذف الباء وقيل: التقدير: كفروا نعمة ربهم ; أي بطروها.

قوله تعالى: (غير تخسير) : الأقوى في المعنى أن يكون «غير» هنا استثناء في المعنى ; وهو مفعول ثان لتزيدونني ; أي فما تزيدونني إلا تخسيرا. ويضعف أن تكون صفة لمحذوف ; إذ التقدير: فما تزيدونني شيئا غير تخسير، وهو ضد المعنى.

قوله تعالى: (ومن خزي يومئذ) : يقرأ بكسر الميم على أنه معرب، وانجراره بالإضافة. وبفتحها على أنه مبني مع «إذ» لأن «إذ» مبني، وظرف الزمان إذا أضيف إلى مبني جاز أن يبنى لما في الظروف من الإبهام ; ولأن المضاف يكتسب كثيرا من أحوال المضاف إليه ; كالتعريف، والاستفهام، والعموم، والجزاء.

وأما «إذ» فقد تقدم ذكرها.

قال تعالى: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصي بها أو دين آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما) (11)

ج ٢ · ص ٧٠٤

قوله تعالى: (وأخذ الذين ظلموا الصيحة) : في حذف التاء ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه فصل بين الفعل والفاعل. والثاني: أن التأنيث غير حقيقي. والثالث: أن الصيحة بمعنى الصياح، فحمل على المعنى.

قوله تعالى: (كأن لم يغنوا فيها) : قد ذكر في الأعراف.

(لثمود) : يقرأ بالتنوين ; لأنه مذكر، وهو حي، أو أبو القبيلة. وبحذف التنوين غير مصروف على أنها القبيلة.

قوله تعالى: (بالبشرى) : في موضع الحال من الرسل.

(قالوا سلاما) : في نصبه وجهان: أحدهما: هو مفعول به على المعنى كأنه قال: ذكروا سلاما. والثاني: هو مصدر: أسلموا سلاما.

وأما (سلام) الثاني فمرفوع على وجهين: أحدهما: هو خبر مبتدأ محذوف ; أي أمري سلام، أو جوابي، أو قولي. والثاني: هو مبتدأ، والخبر محذوف ; أي سلام عليكم.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه