قال تعالى: (وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا) (9)
ج ٢ · ص ٧٠١
قوله تعالى: (وإلا تغفر لي) : الجزم بإن، ولم يبطل عملها بلا ; لأن «لا» صارت كجزء من الفعل، وهي غير عاملة في النفي وهي تنفي ما في المستقبل، وليس كذلك «ما» ; فإنها تنفي ما في الحال ; ولذلك لم يجز أن تدخل «إن» عليها ; لأن إن الشرطية تختص بالمستقبل و «ما» لنفي الحال.
قوله تعالى: (قيل يانوح) : «يا» و «نوح» في موضع رفع لوقوعهما موقع الفاعل. وقيل: القائم مقام الفاعل مضمر، والنداء مفسر له ; أي قيل قول، أو قيل هو يا نوح.
(بسلام منا) : حالان من ضمير الفاعل.
(وأمم) : معطوف على الضمير في اهبط ; تقديره اهبط أنت وأمم، وكان الفصل بينهما مغنيا عن التوكيد.
(سنمتعهم) : نعت لأمم.
قوله تعالى: (تلك من أنباء الغيب) : هو مثل قوله تعالى في آل عمران: (ذلك من أنباء الغيب) [آل عمران: 44] وقد ذكر إعرابه.
(ما كنت تعلمها) : يجوز أن يكون حالا من ضمير المؤنث في «نوحيها» . وأن يكون حالا من الكاف في «إليك» .
قال تعالى: (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا) (10)
ج ٢ · ص ٧٠٢
قوله تعالى: (من إله غيره) : قد ذكر في الأعراف.
قوله تعالى: (مدرارا) : حال من السماء، ولم يؤنثه ; لوجهين أحدهما: أن السماء: السحاب، فذكر مدرارا على المعنى. والثاني: أن مفعالا للمبالغة، وذلك يستوي فيه المؤنث والمذكر، مثل: فعول، كصبور، وفعيل، كبغي.
(إلى قوتكم) «إلى» هنا محمولة على المعنى، ومعنى يزدكم: يضف. ويجوز أن يكون «إلى» صفة لقوة ; فتتعلق بمحذوف ; أي قوة مضافة إلى قوتكم.
قوله تعالى: (ما جئتنا ببينة) : يجوز أن تتعلق الباء بجئت ; والتقدير: ما أظهرت بينة.
ويجوز أن تكون حالا ; أي ومعك بينة، أو محتجا ببينة.
قوله تعالى: (إلا اعتراك) : الجملة مفسرة لمصدر محذوف، تقديره: إن نقول إلا قولا هو اعتراك.
ويجوز أن يكون موضعها نصبا ; أي ما نذكر إلا هذا القول.