تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

النساء — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٦٨٢ من ١٬٣٠٨.

النساء

ج ٢ · ص ٦٨٥

قوله تعالى: (آلآن) العامل فيه محذوف تقديره: أتؤمن الآن؟ .

قوله تعالى: (ببدنك) في موضع الحال ; أي عاريا.

وقيل: بجسدك لا روح فيه. وقيل: بدرعك.

قوله تعالى: (مبوأ صدق) : يجوز أن يكون مصدرا، وأن يكون مكانا.

قوله تعالى: (إلا قوم يونس) : هو منصوب على الاستثناء المنقطع ; لأن المستثنى منه القرية، وليست من جنس القوم. وقيل: هو متصل ; لأن التقدير: فلولا كان أهل قرية. ولو كان قد قرئ بالرفع لكانت إلا فيه بمنزلة «غير» ، فيكون صفة.

قوله تعالى: (ماذا في السماوات) : هو استفهام في موضع رفع بالابتداء. و «في السماوات» الخبر، و «انظروا» معلقة عن العمل.

ويجوز أن يكون بمعنى الذي، وقد تقدم أصل ذلك.

(وما تغني) : يجوز أن تكون استفهاما في موضع نصب، وأن تكون نفيا.

قوله تعالى: (كذلك حقا) : فيه ثلاثة أوجه:

قال تعالى: (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا) (1)

ج ٢ · ص ٦٨٦

أحدها: أن «كذلك» في موضع نصب صفة لمصدر محذوف ; أي إنجاء كذلك. وحقا بدل منه. والثاني: أن يكونا منصوبين ب «ننج» التي بعدهما. والثالث: أن يكون «كذلك» للأولى، وحقا للثانية.

ويجوز أن يكون «كذلك» خبر المبتدأ ; أي الأمر كذلك، و «حقا» منصوب بما بعدها. قال تعالى: (وأن أقم وجهك للدين حنيفا ولا تكونن من المشركين (105)) .

قوله تعالى: (وأن أقم وجهك) : قد ذكر في الأنعام مثله.

ج ٢ · ص ٦٨٧

سورة

بسم الله الرحمن الرحيم

إن جعلت (هودا) اسما للسورة لم تصرفه للتعريف والتأنيث، ويجوز صرفه لسكون أوسطه عند قوم، وعند آخرين لا يجوز صرفه بحال ; لأنه من تسمية المؤنث بالمذكر، وإن جعلته للنبي عليه السلام صرفته.

قوله تعالى: (كتاب) : أي هذا كتاب ; ويجوز أن يكون خبر «الر» أي «الر» وأشباهها كتاب.

(ثم فصلت) : الجمهور على الضم والتشديد.

ويقرأ بالفتح والتخفيف وتسمية الفاعل ; والمعنى: ثم فرقت، كقوله: (فلما فصل طالوت) : [البقرة: 249] أي فارق.

(من لدن) : يجوز أن يكون صفة ; أي كائن من لدن ; ويجوز أن يكون مفعولا، والعامل فيه فصلت.

وبنيت «لدن» وإن أضيفت ; لأن علة بنائها خروجها عن نظيرها ; لأن لدن بمعنى عند، ولكن هي مخصوصة بملاصقة الشيء وشدة مقاربته، و «عند» ليست كذلك، بل هي للقريب وما بعد عنه، وبمعنى الملك.

قوله تعالى: (أن لا تعبدوا) : في «أن» ثلاثة أوجه: أحدها: هي مخففة من الثقيلة.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه