قال تعالى: (وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون (187))
ج ٢ · ص ٦٦٩
وجرين بهم) : ضمير الغائب، وهو رجوع من الخطاب إلى الغيبة ; ولو قال «بكم» لكان موافقا لكنتم، وكذلك «فرحوا» وما بعده. (جاءتها) : الضمير للفلك. وقيل: للريح.
قوله تعالى: (إذا هم) : هو جواب (لما) ، وهي للمفاجأة كالتي يجاب بها الشرط. (بغيكم) مبتدأ. وفي الخبر وجهان: أحدهما. «على أنفسكم» ، وعلى متعلقة بمحذوف ; أي كائن ; لا بالمصدر ; لأن الخبر لا يتعلق بالمبتدأ. ف «متاع» على هذا خبر مبتدأ محذوف ; أي هو متاع، أو خبر بعد خبر. والثاني: أن الخبر متاع، وعلى أنفسكم
متعلق بالمصدر، ويقرأ «متاع» بالنصب ; فعلى هذا «على أنفسكم» خبر المبتدأ، «ومتاع» منصوب على المصدر ; أي متعكم بذلك متاع. وقيل: هو مفعول به، والعامل فيه بغيكم، ويكون البغي هنا بمعنى الطلب ; أي طلبكم على أنفسكم متاع الحياة الدنيا ; فعلى هذا «على أنفسكم» ليس بخبر ; لأن المصدر لا يعمل فيما بعد خبره، بل «على أنفسكم» متعلق بالمصدر، والخبر محذوف ; تقديره: طلبكم متاع الحياة الدنيا ضلال، ونحو ذلك.
ويقرأ متاع: بالجر، على أنه نعت للأنفس، والتقدير: ذوات متاع.
قال تعالى: (لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم (188))
ج ٢ · ص ٦٧٠
ويجوز أن يكون المصدر بمعنى اسم الفاعل ; أي ممتعات الدنيا، ويضعف أن يكون بدلا ; إذ قد أمكن أن يجعل صفة.
قوله تعالى: (فاختلط به نبات الأرض) : الباء للسبب ; أي اختلط النبات بسبب اتصال الماء به. وقيل: المعنى خالطه نبات الأرض ; أي اتصل به فرباه، و «مما يأكل» حال من النبات. (وازينت) : أصله تزينت، ثم عمل فيه ما ذكرنا في (فادارأتم فيها) : [البقرة: 72] .
ويقرأ بفتح الهمزة وسكون الزاي وياء مفتوحة بعدها، خفيفة النون والياء ; أي صارت ذات زينة ; كقولك: أجرب الرجل إذا صار ذا إبل جربى. وصحح الياء، والقياس أن تقلب ألفا ولكن جاء مصححا كما جاء استحوذ.
ويقرأ «وازيأنت» بزاي ساكنة خفيفة بعدها ياء مفتوحة بعدها همزة بعدها نون مشددة والأصل: وازيانت، مثل احمارت، ولكن حرك الألف فانقلبت همزة كما ذكرنا في «الضالين» .
(تغن بالأمس) : قرئ في الشاذ. «تتغن» - بتاءين، وهو في القراءة المشهورة.