قال تعالى: (لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور (186))
ج ٢ · ص ٦٦٨
ويقرأ في الشاذ «ولا أدرأكم به» بالهمزة مكان الألف قيل: هي لغة لبعض العرب يقلبون الألف المبدلة من ياء همزة. وقيل هو غلط ; لأن قارئها ظن أنه من الدرء، وهو الدفع. وقيل ليس بغلط والمعنى: ولو شاء الله لدفعكم عن الإيمان به.
(عمرا) : ينتصب نصب الظروف ; أي مقدار عمر، أو مدة عمر.
قوله تعالى: (ما لا يضرهم) : (ما) بمعنى الذي، ويراد بها الأصنام ; ولهذا قال تعالى: «هؤلاء شفعاؤنا» : فجمع حملا على معنى (ما) .
قوله تعالى: (وإذا أذقنا) : جواب (إذا) الأولى (إذا) الثانية. والثانية للمفاجأة، والعامل في الثانية الاستقرار الذي في (لهم) ، وقيل «إذا» الثانية زمانية أيضا ; والثانية وما بعدها جواب الأولى.
قوله تعالى: (يسيركم) : يقرأ بالسين من السير، و (ينشركم) من النشر ; أي يصرفكم ويبثكم. (
قال تعالى: (وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون (187))
ج ٢ · ص ٦٦٩
وجرين بهم) : ضمير الغائب، وهو رجوع من الخطاب إلى الغيبة ; ولو قال «بكم» لكان موافقا لكنتم، وكذلك «فرحوا» وما بعده. (جاءتها) : الضمير للفلك. وقيل: للريح.
قوله تعالى: (إذا هم) : هو جواب (لما) ، وهي للمفاجأة كالتي يجاب بها الشرط. (بغيكم) مبتدأ. وفي الخبر وجهان: أحدهما. «على أنفسكم» ، وعلى متعلقة بمحذوف ; أي كائن ; لا بالمصدر ; لأن الخبر لا يتعلق بالمبتدأ. ف «متاع» على هذا خبر مبتدأ محذوف ; أي هو متاع، أو خبر بعد خبر. والثاني: أن الخبر متاع، وعلى أنفسكم
متعلق بالمصدر، ويقرأ «متاع» بالنصب ; فعلى هذا «على أنفسكم» خبر المبتدأ، «ومتاع» منصوب على المصدر ; أي متعكم بذلك متاع. وقيل: هو مفعول به، والعامل فيه بغيكم، ويكون البغي هنا بمعنى الطلب ; أي طلبكم على أنفسكم متاع الحياة الدنيا ; فعلى هذا «على أنفسكم» ليس بخبر ; لأن المصدر لا يعمل فيما بعد خبره، بل «على أنفسكم» متعلق بالمصدر، والخبر محذوف ; تقديره: طلبكم متاع الحياة الدنيا ضلال، ونحو ذلك.
ويقرأ متاع: بالجر، على أنه نعت للأنفس، والتقدير: ذوات متاع.