قال تعالى: (كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور (185))
ج ٢ · ص ٦٦٦
ويقرأ «أن» بتشديد النون، وهي مصدرية. والتقدير: آخر دعواهم حمد الله.
قوله تعالى: (الشر) : هو مفعول يعجل.
و (استعجالهم) : تقديره تعجيلا مثل استعجالهم ; فحذف المصدر وصفته المضافة، وأقام المضاف إليه مقامهما.
وقال بعضهم: هو منصوب على تقدير حذف حرف الجر ; أي كاستعجالهم ; وهو بعيد ; إذ لو جاز ذلك، لجاز زيد غلام عمرو ; وبهذا ضعفه جماعة. وليس بتضعيف صحيح ; إذ ليس في المثال الذي ذكر فعل يتعدى بنفسه عند حذف الجار ; وفي الآية فعل يصح فيه ذلك ; وهو قوله: «يعجل» .
(فنذر) : هو معطوف على فعل محذوف، تقديره: ولكن نمهلهم فنذر ; ولا يجوز أن يكون معطوفا على (يعجل) ; إذ لو كان كذلك لدخل في الامتناع الذي تقتضيه (لو) وليس كذلك ; لأن التعجيل لم يقع، وتركهم في طغيانهم وقع.
قوله تعالى: (لجنبه) : في موضع الحال ; أي دعانا مضطجعا. ومثله (قاعدا أو قائما) : وقيل: العامل في هذه الأحوال مس، وهو ضعيف لأمرين: أحدهما: أن الحال على هذا واقعة بعد جواب إذا وليس بالوجه.
ج ٢ · ص ٦٦٧
والثاني: أن المعنى كثرة دعائه في كل أحواله، لا على أن الضر يصيبه في كل أحواله ;وعليه جاءت آيات كثيرة في القرآن.
(كأن لم يدعنا) : في موضع الحال من الفاعل في «مر» .
(إلى ضر) : أي إلى كشف ضر. واللام في لجنبه على أصلها عند البصريين، والتقدير دعانا ملقيا لجنبه.
قوله تعالى: (من قبلكم) : متعلق بأهلكنا وليس بحال من القرون ; لأنه زمان.
و (وجاءتهم رسلهم) : يجوز أن يكون حالا ; أي وقد جاءتهم ويجوز أن يكون معطوفا على ظلموا.
قوله تعالى: (لننظر) : يقرأ في الشاذ بنون واحدة وتشديد الظاء، ووجهها أن النون الثانية قلبت ظاء وأدغمت.
قوله تعالى: (ولا أدراكم به) : هو فعل ماض، من دريت، والتقدير: لو شاء الله لما أعلمكم بالقرآن. ويقرأ ولأدراكم به على الإثبات ; والمعنى ولو شاء الله لأعلمكم به بلا واسطة.