تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير (165)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٦٣٨ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير (165))

ج ٢ · ص ٦٤١

قوله تعالى: (يوم يحمى) : ظرف على المعنى؛ أي: يعذبهم في ذلك اليوم، وقيل: تقديره: «عذاب يوم» ، و «عذاب» بدل من الأول، فلما حذف المضاف أقام اليوم مقامه، وقيل التقدير: اذكر. و (عليها) : في موضع رفع لقيامه مقام الفاعل، وقيل: القائم مقام الفاعل مضمر؛ أي: يحمى الوقود، أو الجمر. (بها) : أي بالكنوز. وقيل: هي بمعنى فيها؛ أي في جهنم. وقيل: «يوم» ظرف لمحذوف تقديره: يوم يحمى عليها يقال لهم هذا ما كنزتم.

قوله تعالى: (إن عدة الشهور) : «عدة» مصدر مثل العدد. و (عند) : معمول له. و «في كتاب الله» صفة لاثني عشر، وليس بمعمول لعدة؛ لأن المصدر إذا أخبر عنه لا يعمل فيما بعد الخبر.

و (يوم خلق) : معمول لكتاب على أن «كتابا» هنا مصدر لا جثة، ويجوز أن يكون جثة، ويكون العامل في معنى الاستقرار.

وقيل: «في كتاب الله» بدل من عند؛ وهو ضعيف، لأنك قد فصلت بين البدل والمبدل منه بخبر العامل في المبدل.

(منها أربعة) : يجوز أن تكون الجملة صفة لاثنى عشر، وأن تكون حالا من استقرار، وأن تكون مستأنفة.

قال تعالى: (وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين (166) وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون (167))

ج ٢ · ص ٦٤٢

(فيهن) : ضمير الأربعة. وقيل ضمير اثني عشر.

و (كافة) : مصدر في موضع الحال من المشركين، أو من ضمير الفاعل في «قاتلوا» .

قوله تعالى: (إنما النسيء) : يقرأ بهمزة بعد الياء، وهو فعيل مصدر مثل النذير والنكير، ويجوز أن يكون بمعنى مفعول؛ أي: إنما المنسوء، وفي الكلام على هذا حذف تقديره: إن نسء النسيء، أو إن النسيء ذو زيادة.

ويقرأ بتشديد الياء من غير همز على قلب الهمزة ياء.

ويقرأ بسكون السين، وهمزة بعدها، وهو مصدر نسأت.

ويقرأ بسكون السين، وياء مخففة بعدها على الإبدال أيضا.

(يضل) : يقرأ بفتح الياء وكسر الضاد، والفاعل «الذين» .

ويقرأ بفتحهما وهي لغة، والماضي ضللت بفتح اللام الأولى وكسرها، فمن فتحها في الماضي كسر الضاد في المستقبل، ومن كسرها في الماضي فتح الضاد في المستقبل.

ويقرأ بضم الياء وفتح الضاد على ما لم يسم فاعله.

ويقرأ بضم الياء وكسر الضاد؛ أي: يضل به الذين كفروا أتباعهم؛ ويجوز أن يكون الفاعل مضمرا؛ أي: يضل الله أو الشيطان.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه