قال تعالى: (أفمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير (162))
ج ٢ · ص ٦٣٨
وفي النار هم خالدون) : أي وهم خالدون في النار، وقد وقع الظرف بين حرف العطف والمعطوف.
قوله تعالى: (سقاية الحاج) : الجمهور على سقاية بالياء، وهو مصدر مثل العمارة، صحت الياء لما كانت بعدها تاء التأنيث؛ والتقدير: أجعلتم أصحاب سقاية الحاج، أو يكون التقدير: كإيمان من آمن؛ ليكون الأول هو الثاني.
وقرئ: «سقاة الحاج وعمرة المسجد» على أنه جمع ساق وعامر.
(لا يستوون عند الله) : مستأنف ويجوز أن يكون حالا من المفعول الأول والثاني؛ ويكون التقدير: سويتم بينهم في حال تفاوتهم.
قوله تعالى: (لهم فيها نعيم) : الضمير كناية عن الرحمة والجنات.
قوله تعالى: (ويوم حنين) : هو معطوف على موضع «في مواطن» .
و (إذ) : بدل من «يوم» .
قال تعالى: (هم درجات عند الله والله بصير بما يعملون (163))
ج ٢ · ص ٦٣٩
قوله تعالى: (دين الحق) : يجوز أن يكون مصدر «يدينون» وأن يكون مفعولا به، و «يدينون» بمعنى يعتقدون.
(عن يد) : في موضع الحال؛ أي: يعطوا الجزية أذلة.
قوله تعالى: (عزير ابن الله) : يقرأ بالتنوين على أن عزيرا مبتدأ، و «ابن» خبره، ولم يحذف التنوين إيذانا بأن الأول مبتدأ، وأن ما بعده خبر، وليس بصفة، ويقرأ بحذف التنوين، وفيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه مبتدأ وخبر أيضا، وفي حذف التنوين وجهان: أحدهما: أنه حذف لالتقاء الساكنين. والثاني: أنه لا ينصرف للعجمة والتعريف، وهذا ضعيف؛ لأن الاسم عربي عند أكثر الناس، ولأن مكبره ينصرف لسكون أوسطه، فصرفه في التصغير أولى.
والوجه الثاني: أن عزيرا خبر مبتدأ محذوف تقديره: نبينا، أو صاحبنا، أو معبودنا، و «ابن» صفة، أو يكون عزير مبتدأ، و «ابن» صفة، والخبر محذوف؛ أي: عزير ابن الله صاحبنا.
والثالث: أن ابنا بدل من عزير، أو عطف بيان، و «عزير» على ما ذكرنا من الوجهين، وحذف التنوين في الصفة؛ لأنها مع الموصوف كشيء واحد.
(ذلك) : مبتدأ، و (قولهم) : خبره. و (بأفواههم) : حال. والعامل فيه القول، ويجوز أن يعمل فيه معنى الإشارة، ويجوز أن تتعلق الباء بيضاهئون.
فأما: (يضاهئون) : فالجمهور على ضم الهاء من غير همز، والأصل ضاهى، والألف