تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين (151)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٦٢١ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين (151))

ج ٢ · ص ٦٢٤

أن تكون القصيا؛ لأنه صفة كالدنيا، والعليا، وفعلى إذا كانت صفة قلبت واوها ياء فرقا بين الاسم والصفة.

(والركب) : جمع راكب في المعنى، وليس بجمع في اللفظ، ولذلك تقول في التصغير ركيب، كما تقول فريخ.

و (أسفل منكم) : ظرف؛ أي: والركب في مكان أسفل منكم؛ أي: أشد تسفلا، والجملة حال من الظرف الذي قبله.

ويجوز أن تكون في موضع جر عطفا على أنتم؛ أي: وإذا الركب أسفل منكم.

(ليقضي الله) : أي فعل ذلك ليقضي.

(ليهلك) : يجوز أن يكون بدلا من ليقضي بإعادة الحرف، وأن يكون متعلقا ب «يقضي» أو ب «مفعولا» .

(من هلك) : الماضي هنا بمعنى المستقبل، ويجوز أن يكون المعنى ليهلك بعذاب الآخرة من هلك في الدنيا منهم بالقتل.

(من حي) : يقرأ بتشديد الياء وهو الأصل؛ لأن الحرفين متماثلان متحركان، فهو مثل شد ومد، ومنه قول عبيد: عيوا بأمرهم كما عيت ببيضتها الحمامه.

ويقرأ بالإظهار وفيه وجهان: أحدهما: أن الماضي حمل على المستقبل، وهو يحيا فكما لم يدغم في المستقبل لم يدغم في الماضي، وليس كذلك شد ومد فإنه يدغم فيهما جميعا.

ج ٢ · ص ٦٢٥

والوجه الثاني: أن حركة الحرفين مختلفة فالأولى مكسورة، والثانية مفتوحة، واختلاف الحركتين كاختلاف الحرفين، ولذلك أجازوا في الاختيار لححت عينه، وضبب

البلد، إذا كثر ضبه. ويقوي ذلك أن الحركة الثانية عارضة فكأن الياء الثانية ساكنة، ولو سكنت لم يلزم الإدغام، وكذلك إذا كانت في تقدير الساكن، والياءان أصل، وليست الثانية بدلا من واو، فأما الحيوان فالواو فيه بدل من الياء، وأما الحواء فليس من لفظ الحية، بل من حوى يحوي إذا جمع.

و (عن بينة) : في الموضعين يتعلق بالفعل الأول.

قوله تعالى: (إذ يريكهم) : أي: اذكروا، ويجوز أن يكون ظرفا ل (عليم) .

قوله تعالى: (فتفشلوا) : في موضع نصب على جواب النهي، وكذلك «وتذهب ريحكم» .

ويجوز أن يكون فتفشلوا جزما عطفا على النهي، ولذلك قرئ «ويذهب ريحكم» .

قوله تعالى: (بطرا ورئاء الناس) : مفعول من أجله، أو مصدر في موضع الحال.

(ويصدون) : معطوف على معنى المصدر.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه