قال تعالى: (وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين (147))
ج ٢ · ص ٦٢٢
والمصدر جنس، ومعرفة الجنس قريبة من نكرته، ونكرته قريبة من معرفته، ألا ترى أنه لا فرق بين خرجت فإذا الأسد، أو فإذا أسد، ويقوي ذلك أن الكلام قد دخله النفي والإثبات، وقد يحسن في ذلك ما لا يحسن في الإثبات المحض، ألا ترى أنه لا يحسن: كان رجل خيرا منك، ويحسن: ما كان رجل إلا خيرا منك.
وهمزة المكاء مبدلة من واو، لقولهم مكا يمكو.
والأصل في التصدية تصددة؛ لأنه من الصد، فأبدلت الدال الأخيرة ياء لثقل التضعيف. وقيل: هي أصل، وهو من الصدى الذي هو الصوت.
قوله تعالى: (ليميز) : يقرأ بالتشديد والتخفيف، وقد ذكر في آل عمران.
و (بعضه) : بدل من الخبيث بدل البعض؛ أي: بعض الخبيث على بعض.
و (يجعل) : هنا متعدية إلى مفعول بنفسها، وإلى الثاني بحرف الجر.
وقيل: الجار والمجرور حال؛ تقديره: ويجعل بعض الخبيث عاليا على بعض.
قوله تعالى: (نعم المولى) : المخصوص بالمدح محذوف؛ أي: نعم المولى الله سبحانه.
قوله تعالى: (أنما غنمتم) : «ما» بمعنى الذي، والعائد محذوف.
و (من شيء) : حال من العائد المحذوف، تقديره: ما غنمتموه قليلا وكثيرا.
(فأن لله) : يقرأ بفتح الهمزة، وفي الفاء وجهان:
قال تعالى: (بل الله مولاكم وهو خير الناصرين (150))
ج ٢ · ص ٦٢٣
أحدهما: أنها دخلت في خبر الذي لما في الذي من معنى المجازاة. و «أن» وما عملت فيه في موضع رفع خبر مبتدأ محذوف؛ تقديره: فالحكم أن لله خمسه. والثاني: أن الفاء زائدة، و (أن) : بدل من الأولى. وقيل: «ما» مصدرية، والمصدر بمعنى المفعول؛ أي: واعلموا أن غنيمتكم؛ أي: مغنومكم.
ويقرأ بكسر الهمزة في «إن» الثانية على أن تكون «إن» وما عملت فيه مبتدأ وخبرا في موضع خبر الأولى، والخمس بضم الميم وسكونها لغتان، قد قرئ بهما.
(يوم الفرقان) : ظرف لأنزلنا أو لآمنتم.
(يوم التقى) : بدل من «يوم» الأول، ويجوز أن يكون ظرفا للفرقان؛ لأنه مصدر بمعنى التفريق.
قوله تعالى: (إذ أنتم) : «إذ» بدل من «يوم» أيضا، ويجوز أن يكون التقدير: اذكروا إذ أنتم.
ويجوز أن يكون ظرفا لقدير، والعدوة بالضم والكسر لغتان، قد قرئ بهما.
(القصوى) : بالواو، وهي خارجة على الأصل، وأصلها من الواو، وقياس الاستعمال