تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون (130)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٦٠٠ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون (130))

ج ١ · ص ٥٩٩

وقيل: هو ظرف لحاضرة، وجوز ذلك أنها كانت موجودة في ذلك الوقت، ثم خربت، ويعدون خفيف، ويقرأ بالتشديد والفتح، والأصل يعتدون، وقد ذكر نظيره في «يخصف» . (إذ تأتيهم) : ظرف ل «يعدون» . و (حيتانهم) : جمع حوت، أبدلت الواو ياء لسكونها، وانكسار ما قبلها. (شرعا) : حال من الحيتان. (ويوم لا يسبتون) : ظرف لقوله «لا تأتيهم» .

قوله تعالى: (معذرة) : يقرأ بالرفع؛ أي: موعظتنا معذرة، وبالنصب على المفعول له؛ أي: وعظنا للمعذرة. وقيل: هو مصدر؛ أي: نعتذر معذرة.

قوله تعالى: (بعذاب بئيس) : يقرأ بفتح الباء وكسر الهمزة وياء ساكنة بعدها.

وفيه وجهان:

قال تعالى: (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين (133))

ج ١ · ص ٦٠٠

أحدهما: هو نعت للعذاب، مثل شديد. والثاني: هو مصدر مثل النذير؛ والتقدير: بعذاب ذي بأس؛ أي: ذي شدة، ويقرأ كذلك، إلا أنه بتخفيف الهمزة وتقريبها من الياء، ويقرأ بفتح الباء وهمزة مكسورة لا ياء بعدها، وفيه وجهان: أحدهما: هو صفة مثل قلق وحنق. والثاني: هو منقول من بئس الموضوعة للذم إلى الوصف، ويقرأ كذلك إلا أنه بكسر الباء إتباعا، ويقرأ بكسر الباء وسكون الهمزة وأصلها فتح الباء وكسر الهمزة، فكسر الباء إتباعا، وسكن الهمزة تخفيفا، ويقرأ كذلك إلا أن مكان الهمزة ياء ساكنة، وذلك تخفيف كما تقول في ذئب ذيب، ويقرأ بفتح الباء وكسر الياء، وأصلها همزة مكسورة أبدلت ياء، ويقرأ بياءين على فيعال، ويقرأ: «بيس» بفتح الباء والياء من غير همز، وأصله باء ساكنة، وهمزة مفتوحة، إلا أن حركة الهمزة ألقيت على الياء، ولم تقلب الياء ألفا؛ لأن حركتها عارضة. ويقرأ «بيأس» مثل ضيغم، ويقرأ بفتح الباء وكسر الياء وتشديدها مثل سيد وميت، وهو ضعيف، إذ ليس في الكلام مثله من الهمز. ويقرأ «بأيس» بفتح الباء وسكون الهمزة وفتح الياء، وهو بعيد؛ إذ ليس في الكلام فعيل، ويقرأ كذلك إلا أنه بكسر الباء مثل عثير وحديم.

قوله تعالى: (تأذن) : هو بمعنى أذن؛ أي: أعلم. (

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه