قال تعالى: (يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون (21))
ج ١ · ص ٥٩
إليه) : الهاء ترجع إلى الله، وقيل إلى اللقاء الذي دل عليه ملاقوا.
قوله تعالى: (وأني فضلتكم) : في موضع نصب، تقديره: واذكروا تفضيلي إياكم.
قوله تعالى: (واتقوا يوما) : يوما هنا مفعول به ; لأن الأمر بالتقوى لا يقع في يوم القيامة، والتقدير: واتقوا عذاب يوم أو نحو ذلك.
(لا تجزي نفس) : الجملة في موضع نصب صفة اليوم والعائد محذوف تقديره تجزى فيه ثم حذف الجار والمجرور عند سيبويه ; لأن الظروف يتسع فيها، ويجوز فيها ما لا يجوز في غيرها، وقال غيره: تحذف «في» فتصير تجزيه، فإذا وصل الفعل بنفسه، حذف المفعول به بعد ذلك. (عن نفس) : في موضع نصب ب (تجزى) .
ويجوز أن يكون في موضع نصب على الحال، على أن يكون التقدير شيئا عن نفس. و (شيئا) : هنا في حكم المصدر ; لأنه وقع موقع جزاء وهو كثير في القرآن لأن الجزاء شيء فوضع العام موضع الخاص.
قوله تعالى: (ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل) : أي فيه ; وكذلك: (ولا هم ينصرون) . و (منها) : في الموضعين يجوز أن يكون متعلقا ب (يقبل) ويؤخذ، ويجوز أن يكون صفة لشفاعة وعدل، فلما قد انتصب على الحال.
و «يقبل» يقرأ بالتاء لتأنيث الشفاعة وبالياء لأنه غير حقيقي وحسن ذلك للفصل.
قال تعالى: (الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون (22))
ج ١ · ص ٦٠
قوله تعالى: (وإذ نجيناكم) : إذ في موضع نصب معطوفا على (اذكروا نعمتي) [البقرة: 50] ، (وإذ واعدنا) [البقرة: 51] ، وإذ قلتم ياموسى، وما كان مثله من العطوف. (من آل فرعون) : أصل آل أهل، فأبدلت الهاء همزة لقربها منها في المخرج، ثم أبدلت الهمزة ألفا لسكونها وانفتاح الهمزة قبلها مثل آدم وآمن، وتصغيره أهيل ; لأن التصغير يرد إلى الأصل، وقال بعضهم: أويل، فأبدل الألف واوا، ولم يرده إلى الأصل كما لم يردوا عيدا في التصغير إلى أصله.
وقيل أصل آل أول، من آل يئول ; لأن الإنسان يئول إلى أهله، وفرعون أعجمي معرفة. (يسومونكم) : في موضع نصب على الحال من آل.
(سوء العذاب) : مفعول به ; لأن يسومونكم متعد إلى مفعولين يقال سمته الخسف أي ألزمته الذل. (يذبحون) : في موضع حال إن شئت من «آل» على أن يكون بدلا من الحال الأولى ; لأن حالين فصاعدا لا تكون عن شيء واحد، إذ كانت الحال مشبهة بالمفعول، والعامل لا يعمل في مفعولين على هذا الوصف، وإن شئت جعلته حالا من الفاعل في يسومونكم والجمهور على تشديد الباء للتكثير، وقرئ بالتخفيف.
(بلاء) : الهمزة بدل من واو ; لأن الفعل منه بلوته، ومنه قوله: (ولنبلونكم) . (من ربكم) : في موضع رفع صفة لبلاء فيتعلق بمحذوف.