تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون (128)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٥٩٩ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون (128))

ج ١ · ص ٥٩٨

قوله تعالى: (الذي له ملك السماوات) : موضع نصب بإضمار أعني؛ أي: في موضع رفع على إضمار هو؛، ويبعد أن يكون صفة لله، أو بدلا منه؛ لما فيه من الفصل بينهما بإليكم وحاله، وهو متعلق برسول.

قوله تعالى: (وقطعناهم اثنتي عشرة) : فيه وجهان: أحدهما: أن قطعنا بمعنى صيرنا، فيكون اثنتي عشرة مفعولا ثانيا. والثاني: أن يكون حالا؛ أي: فرقناهم فرقا. و (عشرة) : بسكون الشين وكسرها وفتحها لغات، قد قرئ بها. و (أسباطا) : بدل من «اثنتي عشرة» ، لا تمييز؛ لأنه جمع. و (أمما) : نعت لأسباط، أو بدل بعد بدل وأنث «اثنتي عشرة» ؛ لأن التقدير: اثنتي عشرة أمة. (أن اضرب) : يجوز أن تكون مصدرية، وأن تكون بمعنى أي.

قوله تعالى: (حطة) : هو مثل الذي في البقرة. و (نغفر لكم) : قد ذكر في البقرة ما يدل على ما هاهنا.

قوله تعالى: (عن القرية) : أي عن خبر القرية، وهذا المحذوف هو الناصب للظرف الذي هو قوله: إذ يعدون،

قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون (130))

ج ١ · ص ٥٩٩

وقيل: هو ظرف لحاضرة، وجوز ذلك أنها كانت موجودة في ذلك الوقت، ثم خربت، ويعدون خفيف، ويقرأ بالتشديد والفتح، والأصل يعتدون، وقد ذكر نظيره في «يخصف» . (إذ تأتيهم) : ظرف ل «يعدون» . و (حيتانهم) : جمع حوت، أبدلت الواو ياء لسكونها، وانكسار ما قبلها. (شرعا) : حال من الحيتان. (ويوم لا يسبتون) : ظرف لقوله «لا تأتيهم» .

قوله تعالى: (معذرة) : يقرأ بالرفع؛ أي: موعظتنا معذرة، وبالنصب على المفعول له؛ أي: وعظنا للمعذرة. وقيل: هو مصدر؛ أي: نعتذر معذرة.

قوله تعالى: (بعذاب بئيس) : يقرأ بفتح الباء وكسر الهمزة وياء ساكنة بعدها.

وفيه وجهان:

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه