تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون (122)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٥٩٣ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون (122))

ج ١ · ص ٥٩٢

والثاني: أن " ما " بمعنى الذي، والعائد محذوف، وآلهة بدل منه، تقديره: كالذي هو لهم، والكاف وما عملت فيه صفة لإله؛ أي: إلها مماثلا للذي لهم. والوجه الثالث أن تكون " ما " كافة للكاف إذ من حكم الكاف أن تدخل على المفرد، فلما أريد دخولها على الجملة كفت بما.

قوله تعالى: (ما هم فيه) : يجوز أن تكون: " ما " مرفوعة بمتبر؛ لأنه قوي بوقوعه خبرا، وأن تكون " ما: مبتدأ، ومتبر خبر مقدم.

قوله تعالى: (أغير الله) : فيه وجهان: أحدهما: هو مفعول أبغيكم، والتقدير: أبغي لكم؛ فحذف اللام. (إلها) : تمييز. والثاني: أن " إلها " مفعول أبغيكم، و " غير الله " صفة قدمت عليه فصارت حالا. (وهو فضلكم) : يجوز أن يكون حالا، وأن يكون مستأنفا.

قوله تعالى: (ثلاثين ليلة) : هو مفعول ثان لواعدنا، وفيه حذف مضاف تقديره: إتيان ثلاثين، أو تمام ثلاثين. و (أربعين ليلة) : حال تقديرها: فتم ميقات [ربه كاملا] . وقيل: هو مفعول تم؛ لأن معناه بلغ، فهو كقولهم: بلغت أرضك جريبين. و (هارون) : بدل، أو عطف بيان، ولو قرئ بالرفع لكان نداء، أو خبر مبتدأ محذوف.

قال تعالى: (ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون (123))

ج ١ · ص ٥٩٣

قوله تعالى: (جعله دكا) : أي: صيره، فهو متعد إلى اثنين، فمن قرأ «دكا» جعله مصدرا بمعنى المدكوك. وقيل تقديره: ذا دك، ومن قرأ بالمد جعله مثل أرض دكاء، أو ناقة دكاء، وهي التي لا سنام لها. و (صعقا) : حال مقارنة.

قوله تعالى: (سأريكم) : قرئ في الشاذ بواو بعد الهمزة، وهي ناشئة عن الإشباع وفيها بعد.

قوله تعالى: (سبيل الرشد) : يقرأ بضم الراء، وسكون الشين، وبفتحهما، و «سبيل الرشاد» بالألف والمعنى واحد.

قوله تعالى: (والذين كذبوا) : مبتدأ، وخبره «حبطت» ويجوز أن يكون الخبر «هل يجزون» وحبطت حال من ضمير الفاعل في كذبوا، وقد مرادة.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه