قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون (118))
ج ١ · ص ٥٨٦
و «أرجئه» : يقرأ بالهمزة وضم الهاء من غير إشباع، وهو الجيد، وبالإشباع وهو ضعيف؛ لأن الهاء خفية؛ فكأن الواو التي بعدها تتلو الهمزة، وهو قريب من الجمع بين ساكنين، ومن هنا ضعف قولهم: عليه مال بالإشباع.
ويقرأ بكسر الهاء مع الهمز، وهو ضعيف؛ لأن الهمز حرف صحيح ساكن، فليس قبل الهاء ما يقتضي الكسر، ووجهه أنه أتبع الهاء كسرة الجيم، والحاجز غير حصين.
ويقرأ من غير همز: من أرجيت بالياء، ثم منهم من يكسر الهاء ويشبعها، ومنهم من لا يشبعها، ومنهم من يسكنها، وقد بينا ذلك في (يؤده إليك) [آل عمران: 75] .
قوله تعالى: (بكل ساحر) : يقرأ بألف بعد السين، وألف بعد الحاء مع التشديد، وهو الكثير.
قوله تعالى: (أئن لنا) : يقرأ بهمزتين على الاستفهام والتحقيق والتليين على ما تقدم، وبهمزة واحدة على الخبر.
قوله تعالى: (إما أن تلقي) : في موضع أن والفعل وجهان:
ج ١ · ص ٥٨٧
أحدهما: رفع؛ أي: أمرنا إما الإلقاء. والثاني: نصب؛ أي: إما أن تفعل الإلقاء.
قوله تعالى: (واسترهبوهم) : أي: طلبوا إرهابهم. وقيل: هو بمعنى أرهبوهم، مثل قر واستقر.
قوله تعالى: (أن ألق) : يجوز أن تكون أن المصدرية، وأن تكون بمعنى أي. (فإذا هي تلقف) : يقرأ بفتح اللام وتشديد القاف مع تخفيف التاء مثل تكلم. ويقرأ «تلقف» بتشديد القاف أيضا، والأصل تتلقف، فأدغمت الأولى في الثانية، ووصلت بما قبلها فأغنى عن همزة الوصل، ويقرأ بسكون اللام وفتح القاف، وماضيه لقف مثل علم.
قوله تعالى: (قالوا آمنا) : يجوز أن يكون حالا؛ أي: فانقلبوا صاغرين قد قالوا. ويجوز أن يكون مستأنفا. (رب موسى) : بدل مما قبله.
قوله تعالى: (قال فرعون آمنتم) : يقرأ بهمزتين على الاستفهام، ومنهم من