تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباءوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون (112)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٥٨٣ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباءوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون (112))

ج ١ · ص ٥٨٢

قوله تعالى: (قد افترينا) : هو بمعنى المستقبل؛ لأنه لم يقع، وإنما سد مسد جواب «إن عدنا» . وساغ دخول قد هاهنا؛ لأنهم قد نزلوا الافتراء عند العود منزلة الواقع، فقرنوه بقد، وكأن المعنى قد افترينا الآن إن هممنا بالعود. (إلا أن يشاء) : المصدر في موضع نصب على الاستثناء، والتقدير: إلا وقت أن يشاء الله. وقيل: هو استثناء منقطع. وقيل: إلا في حال مشيئة الله. و (علما) : قد ذكر في الأنعام.

قوله تعالى: (إذا لخاسرون) : «إذا» هنا متوسطة بين اسم إن وخبرها، وهي حرف معناه الجواب، ويعمل في الفعل بشروط مخصوصة، وليس ذا موضعها.

قوله تعالى: (الذين كذبوا شعيبا) : لك فيه ثلاثة أوجه: أحدها: هو مبتدأ، وفي الخبر وجهان: أحدهما: كأن لم يغنوا فيها، وما بعده جملة أخرى، أو بدل من الضمير في يغنوا، أو نصب بإضمار أعني. والثاني: أن الخبر «الذين كذبوا شعيبا كانوا» ، و (كأن لم يغنوا) على هذا حال من الضمير في كذبوا. والوجه الثاني: أن يكون صفة لقوله: (الذين كفروا من قومه) [الأعراف: 90] . والثالث: أن يكون بدلا منه، وعلى الوجهين يكون «كأن لم» حالا.

قال تعالى: (ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون (113))

ج ١ · ص ٥٨٣

قوله تعالى: (حتى عفوا) : أي: إلى أن عفوا؛ أي: كثروا.

(فأخذناهم) : هو معطوف على عفوا.

قوله تعالى: (أوأمن أهل القرى) : يقرأ بفتح الواو على أنها واو العطف، دخلت عليه همزة الاستفهام. ويقرأ بسكونها؛ وهي لأحد الشيئين، والمعنى: أفأمنوا إتيان العذاب ضحى، أو أمنوا أن يأتيهم ليلا؟ . و (بياتا) : الحال من بأسنا؛ أي: مستخفيا باغتيالهم ليلا.

قوله تعالى: (فلا يأمن مكر الله) : الفاء هنا للتنبيه على تعقيب العذاب «أمن مكر الله» .

قوله تعالى: (أولم يهد للذين) : يقرأ بالياء، وفاعله: «أن لو نشاء» ، وأن مخففة من الثقيلة؛ أي: أولم يبين لهم علمهم بمشيئتنا، ويقرأ بالنون، وأن لو نشاء مفعوله. وقيل: فاعل يهدي ضمير اسم الله تعالى. (فهم لا يسمعون) : الفاء لتعقيب عدم السمع بعد الطبع على القلب من غير فصل.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه