قال تعالى: (إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين (96))
ج ١ · ص ٥٦٩
أحدهما: أنه فصل بينهما بالخبر. والثاني: أن «تلك» مبتدأ، والابتداء لا يعمل في الحال، ويجوز أن تكون الجنة نعتا لتلكم، أو بدلا، وأورثتموها الخبر.
ولا يجوز أن تكون الجملة حالا من الكاف والميم؛ لأن الكاف حرف للخطاب، وصاحب الحال لا يكون حرفا، ولأن الحال تكون بعد تمام الكلام، والكلام لا يتم بتلكم.
قوله تعالى: (أن قد وجدنا) : «أن» يجوز أن تكون بمعنى أي، وأن تكون مخففة.
(حقا) : يجوز أن تكون حالا، وأن تكون مفعولا ثانيا، ويكون وجدنا بمعنى علمنا. (ما وعد ربكم) : حذف المفعول من «وعد» الثانية فيجوز أن يكون التقدير: وعدكم، وحذفه لدلالة الأول عليه. ويجوز أن يكون التقدير: ما وعد الفريقين يعني نعيمنا وعذابكم، ويجوز أن يكون التقدير: ما وعدنا، ويقوي ذلك أن ما عليه أصحاب النار شر، والمستعمل فيه أوعد، ووعد يستعمل في الخير أكثر. (نعم) : حرف يجاب به عن الاستفهام في إثبات المستفهم عنه، ونونها وعينها مفتوحتان، ويقرأ بكسر العين، وهي لغة، ويجوز كسرهما جميعا على الإتباع. (بينهم) : يجوز أن يكون ظرفا لأذن، وأن يكون صفة لمؤذن. (
قال تعالى: (فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين (97))
ج ١ · ص ٥٧٠
أن لعنة الله) : يقرأ بفتح الهمزة، وتخفيف النون، وهي مخففة؛ أي: بأنه لعنه الله. ويجوز أن تكون بمعنى أي؛ لأن الأذان قول، ويقرأ بتشديد النون، ونصب اللعنة، وهو ظاهر، وقرئ في الشاذ بكسر الهمزة؛ أي: فقال أن لعنة الله.
قوله تعالى: (الذين يصدون) : يجوز أن يكون جرا ونصبا ورفعا.
قوله تعالى: (ونادوا) : الضمير يعود على رجال. (أن سلام) : أي: أنه سلام، ويجوز أن تكون بمعنى أي. (لم يدخلوها) أي: لم يدخل أصحاب الجنة الجنة بعد. (وهم يطمعون) : في دخولها؛ أي: نادوهم في هذه الحال، ولا موضع لقوله «وهم يطمعون» على هذا. وقيل: المعنى إنهم نادوهم بعد أن دخلوا، ولكنهم دخلوها، وهم لا يطمعون فيها فتكون الجملة على هذا حالا.
قوله تعالى: (تلقاء) : هو في الأصل مصدر، وليس في المصادر تفعال - بكسر