تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون (84)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٥٥٩ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون (84))

ج ١ · ص ٥٥٨

ويجوز أن يكون لابتداء الغاية، فيتعلق بخلقتني، ولا زائدة؛ أي: وما منعك أن تسجد.

قوله تعالى: (فيها) : يجوز أن يكون حالا، ويجوز أن يكون ظرفا.

قوله تعالى: (فبما) : الباء تتعلق ب (لأقعدن) وقيل: الباء بمعنى اللام. (صراطك) : ظرف. وقيل التقدير: على صراطك.

قوله تعالى: (وعن شمائلهم) : هو جمع شمال، ولو جمع أشملة وشملاء جاز.

قوله تعالى: (مذءوما) : يقرأ بالهمز، وهو من ذأمته إذا عبته، ويقرأ: «مذوما» بالواو من غير همز، وفيه وجهان: أحدهما: أنه ألقى حركة الهمزة على الذال وحذفها. والثاني: أن يكون أصله مذيما؛ لأن الفعل منه ذامه يذيمه ذيما، فأبدلت الياء واوا، كما قالوا في مكيل: مكول، وفي مشيب: مشوب، وهو وما بعده حالان، ويجوز أن يكون «مدحورا» حالا من الضمير في «مذءوما» .: (لمن) : في موضع رفع بالابتداء، وسد القسم المقدر وجوابه مسد الخبر، وهو قوله: (لأملأن) .

قال تعالى: (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين (85))

ج ١ · ص ٥٥٩

و (منكم) : خطاب لجماعة، ولم يتقدم إلا خطاب واحد، ولكن نزله منزلة الجماعة؛ لأنه رئيسهم، أو لأنه رجع من الغيبة إلى الخطاب، والمعنى واحد.

قوله تعالى: (هذه الشجرة) : يقرأ هذي بغير هاء، والأصل في «ذا» : ذي لقولهم في التصغير: ذيا فحذفت الياء الثانية تخفيفا، وقلبت الياء الأولى ألفا؛ لئلا تبقى مثل كي، فإذا خاطبت المؤنث، ردت الياء، وكسرت الذال؛ لئلا يجتمع عليه التأنيث والتغيير. وأما الهاء فجعلت عوضا من المحذوف حين رد إلى الأصل، ووصلت بياء؛ لأنها مثل هاء الضمير في اللفظ.

قوله تعالى: (من سوآتهما) : الجمهور على تحقيق الهمزة. ويقرأ بواو مفتوحة، وحذف الهمزة، ووجهه أنه ألقى حركة الهمزة على الواو، ويقرأ بتشديد الواو من غير همز، وذلك على إبدال الهمزة واوا. ويقرأ «سوأتهما» على التوحيد، وهو جنس. (إلا أن تكونا) : أي إلا مخافة أن تكونا، فهو مفعول من أجله. (ملكين) : بفتح اللام وكسرها، والمعنى مفهوم.

قوله تعالى: (لكما لمن الناصحين) : هو مثل قوله: (وإنه في الآخرة لمن الصالحين) [البقرة: 130] . وقد ذكر في البقرة.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه