قال تعالى: (ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون (79))
ج ١ · ص ٥٥٠
(أو تقولوا) : معطوف عليه. (وإن كنا) : إن مخففة من الثقيلة، واللام في «لغافلين» عوض، أو فارقة بين إن وما.
قوله تعالى: (ممن كذب) : الجمهور على التشديد، وقرئ بالتخفيف، وهو في معنى المشدد، فيكون: بآيات الله مفعولا، ويجوز أن يكون حالا؛ أي: كذب ومعه آيات الله.
(يصدفون) : يقرأ بالصاد الخالصة على الأصل، وبإشمام الصاد زايا، وبإخلاصها زايا لتقرب من الدال، وسوغ ذلك فيها سكونها.
قوله تعالى: (يوم يأتي) : الجمهور على النصب، والعامل في الظرف «لا ينفع» . وقرئ بالرفع، والخبر لا ينفع، والعائد محذوف؛ أي: لا ينفع «نفسا إيمانها» فيه.
والجمهور على الياء في ينفع. وقرئ بالتاء، وفيه وجهان:
قال تعالى: (ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون (80))
ج ١ · ص ٥٥١
أحدهما: أنه أنث المصدر على المعنى؛ لأن الإيمان والعقيدة بمعنى، فهو مثل قولهم جاءته كتابي فاحتقرها؛ أي: صحيفتي أو رسالتي.
والثاني: أنه حسن التأنيث لأجل الإضافة إلى المؤنث.
(لم تكن) : فيه وجهان: أحدهما: هي مستأنفة. والثاني: هي في موضع الحال من الضمير المجرور، أو على الصفة لنفس، وهو ضعيف.
قوله تعالى: (فرقوا دينهم) : يقرأ بالتشديد من غير ألف، وبالتخفيف، وهو في معنى المشدد.
ويجوز أن يكون المعنى فصلوه عن الدين الحق، ويقرأ فارقوا؛ أي: تركوا.
(لست منهم في شيء) : أي: لست في شيء كائن منهم.
قوله تعالى: (عشر أمثالها) : يقرأ بالإضافة؛ أي: فله عشر حسنات أمثالها، فاكتفى بالصفة.
ويقرأ بالرفع والتنوين على تقدير فله حسنات عشر أمثالها، وحذف التاء من عشر؛ لأن الأمثال في المعنى مؤنثة؛ لأن مثل الحسنة حسنة.