قال تعالى: (وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون (72))
ج ١ · ص ٥٤١
وقيل: هو من المقلوب مثل عميق ومعيق. (بزعمهم) : متعلق بقالوا، ويجوز فتح الزاي وكسرها وضمها، وهي لغات.
(افتراء) : منصوب على المصدر؛ لأن قولهم المحكي بمعنى افتروا.
وقيل: هو مفعول من أجله، فإن نصبته على المصدر كان قوله: «عليه» متعلقا بقالوا لا بنفس المصدر، وإن جعلته مفعولا من أجله علقته بنفس المصدر، ويجوز أن يتعلق بمحذوف على أن يكون صفة لافتراء.
قوله تعالى: (ما في بطون) : «ما» بمعنى الذي في موضع رفع بالابتداء، و (خالصة) : خبره، وأنث على المعنى؛ لأن ما في البطون أنعام.
وقيل: التأنيث على المبالغة كعلامة ونسابة.
و (لذكورنا) : متعلق بخالصة، أو بمحذوف على أن يكون صفة لخالصة.
(ومحرم) : جاء على التذكير حملا على لفظ «ما» ويقرأ «خالص» بغير تاء على الأصل، ويقرأ «خالصة» بالتأنيث والنصب على الحال، والعامل فيها ما في بطونها من معنى الاستقرار، والخبر لذكورنا، ولا يعمل في الحال؛ لأنه لا يتصرف. وأجازه الأخفش.
ويقرأ «خالصة» بالرفع والإضافة إلى هاء الضمير، وهو مبتدأ، وللذكور خبره، والجملة خبر «ما» . (يكن ميتة) : يقرأ بالتاء؛ ونصب «ميتة» ، أي: إن تكن الأنعام ميتة.
قال تعالى: (ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم (73))
ج ١ · ص ٥٤٢
ويقرأ بالياء حملا على لفظ «ما» . ويقرأ بالتاء، ورفع «ميتة» على أن «كان» هي التامة.
(فهم فيه) : ذكر الضمير حملا على «ما» .
قوله تعالى: (قتلوا أولادهم) : يقرأ بالتخفيف والتشديد على التكثير.
و: (سفها) : مفعول له، أو على المصدر لفعل محذوف دل عليه الكلام. (بغير علم) : في موضع الحال. و (افتراء) : مثل الأول.
قوله تعالى: (مختلفا أكله) : مختلفا حال مقدرة؛ لأن النخل والزرع وقت خروجه لا أكل فيه حتى يكون مختلفا أو متفقا، وهو مثل قولهم: مررت برجل معه صقر صائدا به غدا.
ويجوز أن يكون في الكلام حذف مضاف، تقديره: «ثمر النخل وحب الزرع» ؛ فعلى هذا تكون الحال مقارنة. و (متشابها) : حال أيضا. و (حصاده) : يقرأ بالفتح والكسر، وهما لغتان.
قوله تعالى: (حمولة وفرشا) : هو معطوف على جنات؛ أي: وأنشأ من الأنعام حمولة.