قال تعالى: (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون (64))
ج ١ · ص ٥٣٦
قوله تعالى: (حيث يجعل) : حيث هنا مفعول به، والعامل محذوف، والتقدير: يعلم موضع رسالاته، وليس ظرفا؛ لأنه يصير التقدير: يعلم في هذا المكان كذا وكذا. وليس المعنى عليه. وقد روي «حيث» بفتح الثاء، وهو بناء عند الأكثرين، وقيل: هي فتحة إعراب.
(عند الله) : ظرف ل «يصيب» ، أو صفة لصغار.
قوله تعالى: (فمن يرد الله) : هو مثل: (من يشأ الله يضلله) [الأنعام: 39] ، وقد
ذكر. (ضيقا) : مفعول ثان ل «يجعل» ، فمن شدد الياء جعله وصفا، ومن خففها جاز أن يكون وصفا، كميت وميت، وأن يكون مصدرا؛ أي: ذا ضيق. (حرجا) : بكسر الراء صفة لضيق، أو مفعول ثالث، كما جاز في المبتدأ أن تخبر عنه بعده أخبارا، ويكون الجميع في موضع خبر واحد، ك «حلو حامض» ، وعلى كل تقدير هو مؤكد للمعنى، ويقرأ بفتح الراء على أنه مصدر؛ أي: ذا حرج؛ وقيل: هو جمع حرجة مثل قصبة وقصب، والهاء فيه للمبالغة. (
قال تعالى: (يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون (65))
ج ١ · ص ٥٣٧
كأنما) : في موضع نصب خبر آخر، أو حال من الضمير في حرج، أو ضيق.
(يصعد) : ويصاعد - بتشديد الصاد فيهما؛ أي: يتصعد. ويقرأ: «يصعد» بالتخفيف.
قوله تعالى: (مستقيما) : حال من صراط ربك، والعامل فيها التنبيه أو الإشارة.
قوله تعالى: (لهم دار السلام) : يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون في موضع جر صفة لقوم، وأن يكون نصبا على الحال من الضمير في «يذكرون» .
(عند ربهم) : حال من دار السلام، أو ظرف للاستقرار في «لهم» .
قوله
تعالى: (ويوم يحشرهم) : أي: واذكر يوم. أو: ونقول يوم يحشرهم: «يا معشر الجن» . و (من الإنس) : حال من «أولياؤهم» . وقرئ «آجالنا» على الجمع. «الذي» على التذكير والإفراد.
وقال أبو علي: هو جنس أوقع الذي موقع التي.
(خالدين فيها) : حال، وفي العامل فيها وجهان: أحدهما: المثوى على أنه مصدر بمعنى الثواء، والتقدير: النار ذات ثوائكم.
والثاني: العامل فيه معنى الإضافة، ومثواكم مكان، والمكان لا يعمل.
(إلا ما شاء الله) : هو استثناء من غير الجنس.