قال تعالى: (فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين (56) وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم والله لا يحب الظالمين (57)
ج ١ · ص ٥٢٨
ويقرأ: «دورست» بالتخفيف والواو على ما لم يسم فاعله، والواو مبدلة من الألف في دارست، ويقرأ بفتح الدال والراء والسين وسكون التاء؛ أي: انقطعت الآيات وانمحت.
ويقرأ كذلك إلا أنه على ما لم يسم فاعله. ويقرأ درس من غير تاء، والفاعل النبي، وقيل: الكتاب لقوله: «ولنبينه» .
قوله تعالى: (من ربك) : يجوز أن تكون متعلقة بأوحي، وأن تكون حالا من الضمير المفعول المرفوع في أوحي، وأن تكون حالا من «ما» .
(لا إله إلا هو) : يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون حالا من ربك؛ أي: من ربك منفردا، وهي حال مؤكدة.
قوله تعالى: (ولو شاء الله) : المفعول محذوف؛ أي: ولو شاء الله إيمانهم.
و (جعلناك) : متعدية إلى مفعولين، و (حفيظا) : الثاني. و (عليهم) : يتعلق بحفيظا، ومفعوله محذوف؛ أي: وما صيرناك تحفظ عليهم أعمالهم، وهذا يؤكد قول سيبويه في إعمال فعيل.
قوله تعالى: (من دون الله) : حال من «الذين» أو من العائد عليها.
قال تعالى: (ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم (58))
ج ١ · ص ٥٢٩
(فيسبوا) : منصوب على جواب النهي، وقيل: هو مجزوم على العطف، كقولهم: لا تمددها فتشققها.
و (عدوا) : بفتح العين وتخفيف الدال، وهو مصدر، وفي انتصابه ثلاثة أوجه: أحدها: هو مفعول له. والثاني: مصدر من غير لفظ الفعل؛ لأن السب عدوان في المعنى.
والثالث: هو مصدر في موضع الحال، وهي حال مؤكدة، ويقرأ بضم العين والدال وتشديد الواو، وهو مصدر على فعول كالجلوس والقعود، ويقرأ بفتح العين، والتشديد، وهو واحد في معنى الجمع؛ أي: أعداء، وهو حال.
: (بغير علم) : حال أيضا مؤكدة. (كذلك) : في موضع نصب صفة لمصدر محذوف؛ أي: كما زينا لكل أمة عملهم زينا لهؤلاء عملهم.
قوله تعالى: (جهد أيمانهم) : قد ذكر في المائدة.
(وما يشعركم) : «ما» استفهام في موضع رفع بالابتداء، ويشعركم الخبر، وهو يتعدى إلى مفعولين.
(أنها) : يقرأ بالكسر على الاستئناف، والمفعول الثاني محذوف.
تقديره: وما يشعركم إيمانهم.