تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين (54)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٥٢٦ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين (54))

ج ١ · ص ٥٢٥

ويقرأ بضم الثاء وسكون الميم، وهو مخفف من المضموم.

(وينعه) : يقرأ بفتح الياء وضمها، وهما لغتان، وكلاهما مصدر ينعت الثمرة.

وقيل: هو اسم للمصدر، والفعل أينعت إيناعا، ويقرأ في الشاذ: «يانعه» على أنه اسم فاعل.

قوله تعالى: (وجعلوا) : هي بمعنى صبروا، ومفعولها الأول: «الجن» ، والثاني: «شركاء» . ولله يتعلق بشركاء، ويجوز أن يكون نعتا لشركاء قدم عليه فصار حالا. ويجوز أن يكون المفعول الأول شركاء والجن بدلا منه، ولله المفعول الثاني.

(وخلقهم) : أي: وقد خلقهم، فتكون الجملة حالا. وقيل: هو مستأنف.

وقرئ في الشاذ و «خلقهم» بإسكان اللام وفتح القاف، والتقدير: وجعلوا إله خلقهم شركاء. (وخرقوا) : بالتخفيف، والتشديد للتكثير.

(بغير علم) : في موضع الحال من الفاعل في خرقوا، ويجوز أن يكون نعتا لمصدر محذوف؛ أي: خرقا بغير علم.

قال تعالى: (إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ثم إلي مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون (55))

ج ١ · ص ٥٢٦

قوله تعالى: (بديع السماوات) : في رفعه ثلاثة أوجه: أحدها: هو فاعل «تعالى» . والثاني: هو خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هو بديع.

والثالث: هو مبتدأ، وخبره «أنى يكون له» وما يتصل به.

و (أنى) : بمعنى كيف، أو من أين، وموضعه حال، وصاحب الحال «ولد» ؛ والعامل يكون.

ويجوز أن تكون تامة، وأن تكون ناقصة.

: (ولم تكن) : يقرأ بالتاء على تأنيث الصاحبة.

ويقرأ بالياء وفيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه للصاحبة، ولكن جاز التذكير لما فصل بينهما.

والثاني: أن اسم كان ضمير اسم الله، والجملة خبر عنه؛ أي: ولم يكن الله له صاحبته. والثالث: أن اسم كان ضمير الشأن، والجملة مفسرة له.

قوله تعالى: (ذلكم) : مبتدأ، وفي الخبر أوجه: أحدها: هو: «الله» و (ربكم) : خبر ثان. و «لا إله إلا هو» ثالث، و «خالق كل» رابع. والثاني: أن الخبر «الله» وما بعده إبدال منه. والثالث: أن «الله» بدل من ذلكم، والخبر ما بعده.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه