تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون (52)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٥٢٣ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون (52))

ج ١ · ص ٥٢٢

قوله تعالى: (فالق الحب) : يجوز أن يكون معرفة، لأنه ماض، وأن يكون نكرة على أنه حكاية حال.

وقرئ في الشاذ «فلق» . و «الإصباح» مصدر أصبح.

ويقرأ بفتح الهمزة على أنه جمع صبح كقفل وأقفال.

(وجاعل الليل) : مثل فالق الإصباح في الوجهين.

و (سكنا) : مفعول جاعل إذا لم تعرفه، وإن عرفته كان منصوبا بفعل محذوف؛ أي: جعله سكنا، والسكن ما سكنت إليه من أهل ونحوهم، فجعل الليل بمنزلة الأهل. وقيل: التقدير: مسكونا فيه، أو ذا سكن.

و (الشمس) : منصوب بفعل محذوف، أو بجاعل إذا لم تعرفه.

وقرئ في الشاذ بالجر عطفا على الإصباح، أو على الليل.

و (حسبانا) : فيه وجهان: أحدهما: هو جمع حسبانة. والثاني: هو مصدر مثل الحسب، والحساب، وانتصابه كانتصاب سكنا.

قوله تعالى: (فمستقر) : يقرأ بفتح القاف، وفيه وجهان: أحدهما: هو مصدر ورفعه بالابتداء؛ أي: فلكم استقرار.

ج ١ · ص ٥٢٣

والثاني: أنه اسم مفعول، ويراد به المكان؛ أي: فلكم مكان تستقرون فيه، إما في البطون، وإما في القبور، ويقرأ بكسر القاف، فيكون مكانا يستقر لكم. وقيل تقديره: فمنكم مستقر.

وأما (مستودع) : فبفتح الدال لا غير. ويجوز أن يكون مكانا يودعون فيه، وهو إما الصلب أو القبر.

ويجوز أن يكون مصدرا بمعنى الاستيداع.

قوله تعالى: (فأخرجنا منه خضرا) : أي: بسببه، والخضر بمعنى الأخضر.

ويجوز أن تكون الهاء في منه راجعة على النبات، وهو الأشبه. وعلى الأول يكون فأخرجنا بدلا من أخرجنا الأولى.

(نخرج) : في موضع نصب صفة لخضرا، ويجوز أن يكون مستأنفا. والهاء في (منه) : تعود على الخضر.

و (قنوان) : بكسر القاف وضمها، وهما لغتان، وقد قرئ بهما، والواحد قنو، مثل: صنو وصنوان، وفي رفعه وجهان: أحدهما: هو مبتدأ، وفي خبره وجهان: أحدهما هو: ومن النخل، ومن طلعها بدل بإعادة الخافض.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه