قال تعالى: (هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء (38))
ج ١ · ص ٥٠٦
من دون الله) : في موضع الحال؛ أي: ليس لها ولي من دون الله.
ويجوز أن يكون «من دون الله» خبر ليس، ولها تبيين وقد ذكرنا مثاله.
(كل عدل) : انتصاب «كل» على المصدر؛ لأنها في حكم ما تضاف إليه.
(أولئك الذين) : جمع على المعنى، وأولئك مبتدأ، وفي الخبر وجهان: أحدهما: الذين أبسلوا، فعلى هذا يكون قوله (لهم شراب) فيه وجهان: أحدهما: هو حال من الضمير في أبسلوا. والثاني: هو مستأنف. .
والوجه الآخر: أن يكون الخبر لهم شراب، والذين أبسلوا بدل من أولئك أو نعت، أو يكون خبرا أيضا، ولهم شراب خبرا ثانيا.
قوله تعالى: (أندعو) : الاستفهام بمعنى التوبيخ.
(ما) : بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة. و (من دون الله) : متعلق بندعو، ولا يجوز أن يكون حالا من الضمير في (ينفعنا) ، ولا مفعولا لينفعنا، لتقدمه على «ما» والصلة والصفة لا تعمل فيما قبل الموصول والموصوف. (ونرد) : معطوف على ندعو، ويجوز أن يكون جملة في موضع الحال؛ أي: ونحن نرد.
و (على أعقابنا) : حال من الضمير في نرد؛ أي: نرد منقلبين، أو متأخرين.
(كالذي) : في الكاف وجهان: أحدهما: هي حال من الضمير في نرد، أو بدل من: «على أعقابنا» ؛ أي: مشبهين للذي «استهوته» . والثاني: أن تكون صفة لمصدر محذوف؛ أي: ردا مثل رد الذي استهوته.
قال تعالى: (فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين (39))
ج ١ · ص ٥٠٧
يقرأ استهوته، واستهواه مثل توفته، وتوفاه. وقد ذكر.
و «الذي» يجوز أن يكون هنا مفردا؛ أي: كالرجل الذي، أو كالفريق الذي.
ويجوز أن يكون جنسا، والمراد الذين. (في الأرض) : يجوز أن يكون متعلقا باستهوته، وأن يكون حالا من «حيران» ؛ أي: حيران كائنا في الأرض.
ويجوز أن يكون حالا من الضمير في حيران، وأن يكون حالا من الهاء في استهوته.
و (حيران) : حال من الهاء، أو من الضمير في الظرف، ولم ينصرف؛ لأن مؤنثه حيرى. (له أصحاب) : يجوز أن تكون الجملة مستأنفة، وأن تكون حالا من الضمير في حيران، أو من الضمير في الظرف، أو بدلا من الحال التي قبلها.
(ائتنا) : أي: يقولون ائتنا. (لنسلم) : أي أمرنا بذلك لنسلم، وقيل: اللام بمعنى الباء، وقيل: هي زائدة؛ أي: أن نسلم.
قوله تعالى: (وأن أقيموا الصلاة) : أن مصدرية، وهي معطوفة على لنسلم، وقيل: هو معطوف على قوله: (إن الهدى هدى الله) ، والتقدير: وقل أن أقيموا، وقيل: هو محمول على المعنى؛ أي: قيل: لنا أسلموا وأن أقيموا.
قوله تعالى: (ويوم يقول) : فيه جملة أوجه: