قال تعالى: (قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار (13))
ج ١ · ص ٤٧٥
إن كنت قلته) : كنت لفظها ماض، والمراد المستقبل، والتقدير: إن يصح دعواي لي، وإنما دعا هذا؛ لأن إن الشرطية لا معنى لها إلا في المستقبل، فآل حاصل المعنى إلى ما ذكرناه.
قوله تعالى: (ما قلت لهم إلا ما أمرتني به) : «ما» في موضع نصب بقلت؛ أي: ذكرت، أو أديت الذي أمرتني به، فيكون مفعولا به.
ويجوز أن تكون «ما» نكرة موصوفة، وهو مفعول به أيضا.
(أن اعبدوا الله) : يجوز أن تكون أن مصدرية، والأمر صلة لها. وفي الموضع ثلاثة أوجه: الجر على البدل من الهاء، والرفع على إضمار هو، والنصب على إضمار أعني، أو بدلا من موضع به. ولا يجوز أن تكون بمعنى أي المفسرة؛ لأن القول قد صرح به؛ و «أي» لا تكون مع التصريح بالقول. (ربي) : صفة لله أو بدل منه، و (عليهم) : يتعلق ب «شهيدا» .
(ما دمت) : «ما» هنا مصدرية، والزمان معها محذوف؛ أي: مدة ما دمت.
و (
قال تعالى: (زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب (14))
ج ١ · ص ٤٧٦
دمت) : هنا يجوز أن تكون الناقصة، و «فيهم» خبرها.
ويجوز أن تكون التامة؛ أي: ما أقمت فيهم، فيكون فيهم ظرفا للفعل.
و (الرقيب) : خبر كان. (وأنت) : فصل، أو توكيد للفاعل.
ويقرأ بالرفع على أن يكون مبتدأ وخبرا في موضع نصب.
قوله تعالى: (إن تعذبهم فإنهم عبادك) : الفاء جواب الشرط، وهو محمول على المعنى؛ أي: إن تعذبهم تعدل، وإن تغفر لهم تتفضل.
قوله تعالى: (هذا يوم) : هذا مبتدأ، و «يوم» خبره، وهو معرب؛ لأنه مضاف إلى
معرب، فبقي على حقه من الإعراب. ويقرأ «يوم» بالفتح؛ وهو منصوب على الظرف، وهذا فيه وجهان: أحدهما: هو مفعول قال؛ أي: قال الله هذا القول في يوم.
والثاني: أن هذا مبتدأ، ويوم ظرف للخبر المحذوف؛ أي: هذا يقع، أو يكون يوم ينفع.
وقال الكوفيون: «يوم» في موضع رفع خبر هذا، ولكنه بني على الفتح لإضافته إلى الفعل، وعندهم يجوز بناؤه، وإن أضيف إلى معرب، وذلك عندنا لا يجوز إلا إذا أضيف إلى مبني. و (صدقهم) : فاعل ينفع، وقد قرئ شاذا: «صدقهم» بالنصب، على أن يكون الفاعل ضمير اسم الله، وصدقهم بالنصب على أربعة أوجه: