تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم (276)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٤٣٧ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم (276))

ج ١ · ص ٤٣٦

أحدهما: اللام زائدة تقديره: سماعون الكذب. والثاني: ليست زائدة، والمفعول محذوف، والتقدير: سماعون أخباركم للكذب؛ أي: ليكذبوا عليكم فيها. و (سماعون) : الثانية تكريرا للأولى. و (لقوم) : متعلق به؛ أي: لأجل قوم، ويجوز أن تتعلق اللام في لقوم بالكذب؛ لأن سماعون الثانية مكررة، والتقدير: ليكذبوا لقوم آخرين، و (لم يأتوك) : في موضع جر صفة أخرى لقوم. (يحرفون) : فيه وجهان: أحدهما: هو مستأنف لا موضع له، أو في موضع رفع

خبر لمبتدأ محذوف؛ أي: هم يحرفون. والثاني: ليست بمستأنف؛ بل هو صفة لسماعون؛ أي: سماعون محرفون. ويجوز أن يكون حالا من الضمير في سماعون، ويجوز أن يكون صفة أخرى لقوم؛ أي: محرفين. و (من بعد مواضعه) : مذكور في النساء (يقولون) : مثل يحرفون، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في يحرفون. (من الله شيئا) : في موضع الحال. التقدير: شيئا كائنا من أمر الله.

قوله تعالى: (سماعون للكذب) : أي هم سماعون، ومثله: «أكالون للسحت» . و «السحت» و «السحت» لغتان. وقد قرئ بهما. (

قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين (278))

ج ١ · ص ٤٣٧

فلن يضروك شيئا) : في موضع المصدر؛ أي: ضررا.

قوله تعالى: (وكيف يحكمونك) : كيف في موضع نصب على الحال من الضمير الفاعل في يحكمونك. (وعندهم التوراة) : جملة في موضع الحال، والتوراة مبتدأ، وعندهم الخبر. ويجوز أن ترفع التوراة بالظرف.

(فيها حكم الله) : في موضع الحال، والعامل فيها ما في «عند» من معنى الفعل، وحكم الله مبتدأ، أو معمول الظرف.

قوله تعالى: (فيها هدى ونور) : في موضع الحال من التوراة. (يحكم بها النبيون) : جملة في الحال من الضمير المجرور في «فيها» . (للذين هادوا) : اللام تتعلق بيحكم. (والربانيون والأحبار) : عطف على «النبيون» . (بما استحفظوا) : يجوز أن يكون بدلا من قوله: «بها» في قوله: «يحكم بها» وقد أعاد الجار لطول الكلام، وهو جائز أيضا، وإن لم يطل. وقيل: الربانيون مرفوع بفعل محذوف؛ والتقدير: ويحكم

الربانيون والأحبار بما استحفظوا. وقيل: هو مفعول به؛ أي: يحكمون بالتوراة بسبب استحفاظهم ذلك. و «ما» بمعنى الذي؛ أي: بما استحفظوه. (من كتاب الله) : حال من المحذوف، أو من «ما» . و (عليه) : يتعلق ب «شهداء» .

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه