تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير (271)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٤٣٠ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير (271))

ج ١ · ص ٤٢٩

قوله تعالى: (نعمة الله عليكم إذ جعل) : هو مثل قوله: (نعمة الله عليكم إذ هم قوم) [المائدة: 11] وقد ذكر.

قوله تعالى: (على أدباركم) : حال من الفاعل في ترتدوا. (فتنقلبوا) : يجوز أن يكون مجزوما عطفا على ترتدوا، وأن يكون منصوبا على جواب النهي.

قوله تعالى: (فإنا داخلون) : أي: داخلوها، فحذف المفعول لدلالة الكلام عليه.

قوله تعالى: (من الذين يخافون) : في موضع رفع صفة لرجلين، ويخافون صلة الذين، والواو العائد، ويقرأ بضم الياء على ما لم يسم فاعله، وله معنيان: أحدهما: هو من قولك: خيف الرجل؛ أي: خوف. والثاني: أن يكون المعنى يخافهم غيرهم؛ كقولك: فلان مخوف؛ أي: يخافه الناس. (أنعم الله) : صفة أخرى لرجلين، ويجوز أن يكون حالا، وقد معه مقدرة، وصاحب الحال رجلان أو الضمير في الذين.

ج ١ · ص ٤٣٠

قوله تعالى: (ما داموا) : هو بدل من أبدا؛ لأن ما مصدرية تنوب عن الزمان، وهو بدل بعض. و (هاهنا) ظرف: ل «قاعدون» ، والاسم «هنا» ، وها للتنبيه؛ مثل التي في قولك: هذا، وهؤلاء.

قوله تعالى: (وأخي) : في موضعه وجهان: أحدهما: نصب عطفا على نفسي، أو على اسم إن. والثاني: رفع عطفا على الضمير في أملك؛ أي: ولا يملك أخي إلا نفسه، ويجوز أن يكون مبتدأ، والخبر محذوف؛ أي: وأخي كذلك. (وبين القوم الفاسقين) : الأصل أن لا تكرر بين، وقد تكرر توكيدا؛ كقولك: المال بين زيد وبين عمرو، وكررت هنا لئلا يعطف على الضمير من غير إعادة الجار.

قوله تعالى: (أربعين سنة) : ظرف لمحرمة، فالتحريم على هذا مقدر. و (يتيهون) : حال من الضمير المجرور. وقيل: هي ظرف ل «يتيهون» ، فالتحريم على هذا غير مؤقت. (فلا تأس) : ألف تأسى بدل من واو؛ لأنه من الأسى الذي هو الحزن، وتثنيته أسوان، ولا حجة في أسيت عليه؛ لانكسار السين. ويقال: رجل أسوان بالواو. وقيل: هي من الياء، يقال: رجل أسيان أيضا.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه