قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين (264))
ج ١ · ص ٤١٨
و (دينا) : حال. وقيل: يتعدى إلى مفعولين؛ لأن معنى رضيت هنا جعلت وصيرت، ولكم: يتعلق برضيت، وهي للتخصيص، ويجوز أن يكون حالا من الإسلام؛ أي: رضيت الإسلام لكم. (فمن اضطر) : شرط في موضع رفع بالابتداء، و (غير) : حال.
والجمهور على «متجانف» بالألف والتخفيف. وقرئ: «متجنف» بالتشديد من غير ألف، يقال تجانف وتجنف. (لإثم) : متعلق بمتجانف. وقيل: اللام بمعنى إلى؛ أي: مائل إلى إثم (فإن الله غفور رحيم) : أي له، فحذف العائد على المبتدأ.
قوله تعالى: (ماذا أحل لهم) : قد ذكر في البقرة.
(وما علمتم) : «ما» بمعنى الذي، والتقدير: صيد ما علمتم، أو تعليم ما علمتم. و (من الجوارح) : حال من الهاء المحذوفة، أو من ما، والجوارح جمع جارحة، والهاء فيها للمبالغة، وهي صفة غالبة؛ إذ لا يكاد يذكر معها الموصوف. (مكلبين) : يقرأ بالتشديد والتخفيف، يقال كلبت الكلب وأكلبته فكلب؛ أي: أغريته على الصيد، وأسدته فاستأسد، وهو حال من الضمير في علمتم. (
قال تعالى: (ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا من أنفسهم كمثل جنة بربوة أصابها وابل فآتت أكلها ضعفين فإن لم يصبها وابل فطل والله بما تعملون بصير (265))
ج ١ · ص ٤١٩
تعلمونهن) : فيه وجهان: أحدهما: هو مستأنف لا موضع له. والثاني: هو حال من الضمير في مكلبين، ولا يجوز أن يكون حالا ثانية؛ لأن العامل الواحد لا يعمل في حالين، ولا يحسن أن يجعل حالا من الجوارح؛ لأنك قد فصلت بينهما بحال لغير الجوارح. (مما) : أي مما «علمكم الله» .
قوله تعالى: (وطعام الذين) : مبتدأ، «وحل لكم» خبره، ويجوز أن يكون معطوفا على الطيبات، وحل لكم خبر مبتدأ محذوف. (وطعامكم حل لهم) : مبتدأ، وخبر. (والمحصنات) : معطوف على الطيبات، ويجوز أن يكون مبتدأ، والخبر محذوف؛ أي: والمحصنات من المؤمنات حل لكم أيضا، و (حل) : مصدر بمعنى الحلال، فلا يثنى ولا يجمع. و (من المؤمنات) : حال من الضمير في المحصنات، أو من نفس المحصنات إذا عطفتها على الطيبات. (إذا آتيتموهن) : طرف لأحل أو ل «حل» المحذوفة. (محصنين) :
حال من الضمير المرفوع في آتيتموهن؛ فيكون العامل آتيتم، ويجوز أن يكون العامل أحل أو «حل» المحذوفة. (غير) : صفة لمحصنين، أو حال من الضمير الذي فيها. (