قال تعالى: (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون (245))
ج ١ · ص ٣٨٢
قوله تعالى: (من المؤمنين) : في موضع الحال، وصاحب الحال «القاعدون» ، والعامل «يستوي» ، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في القاعدين، فيكون العامل فيه القاعدون؛ لأن الألف واللام بمعنى الذي. (غير أولي الضرر) : بالرفع على أنه صفة «القاعدون» ؛ لأنه لم يقصد به قصد قوم بأعيانهم. وقيل: هو بدل من القاعدين، ويقرأ بالنصب على الاستثناء من القاعدين، أو من المؤمنين، أو حالا، وبالجر على الصفة للمؤمنين. (والمجاهدون) : معطوف على القاعدين. (بأموالهم) : يتعلق بالمجاهدين. (درجة) : قيل: هو مصدر في معنى تفضيلا. وقيل: حال؛ أي: ذوي درجة. وقيل: هو على تقدير حذف الجار؛ أي: بدرجة. وقيل: هو واقع موقع الظرف؛ أي: في درجة ومنزلة.
(وكلا) : المفعول الأول ل «وعد» و «الحسنى» هو الثاني وقرئ: وكل؛ أي: وكلهم والعائد محذوف؛ أي: وعده الله: «أجرا» . قيل: هو مصدر من غير لفظ الفعل؛ لأن معنى فضلهم أجرهم.
ج ١ · ص ٣٨٣
وقيل: هو مفعول به؛ لأن فضلهم أعطاهم. وقيل: التقدير: بأجر.
قوله تعالى: (درجات) : قيل: هو بدل من أجرا. وقيل: التقدير: ذوي درجات. وقيل: في درجات. (ومغفرة) : قيل: هو معطوف على ما قبله. وقيل: هو مصدر؛ أي: وغفر لهم مغفرة. و (رحمة) : مثله.
قوله تعالى: (توفاهم) : الأصل تتوفاهم، ويجوز أن يكون ماضيا، ويقرأ بالإمالة.
(ظالمي) : حال من ضمير الفاعل في تتوفاهم، والإضافة غير محضة؛ أي: ظالمين أنفسهم. (قالوا) : فيه وجهان: أحدهما: هو حال من الملائكة، و «قد» معه مقدرة، وخبر إن «فأولئك» ، ودخلت الفاء لما في الذي من الإبهام المشابه للشرط، وإن لا تمنع من ذلك؛ لأنها لا تغير معنى الابتداء. والثاني: أن قالوا خبر إن، والعائد محذوف؛ أي: قالوا لهم. (فيم كنتم) : حذفت الألف من «ما» في الاستفهام مع حرف الجر لما ذكرنا في قوله: (فلم تقتلون أنبياء الله) [البقرة: 91] والجار والمجرور خبر كنتم. و (في الأرض) : يتعلق بمستضعفين. (