تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير (237)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٣٧٤ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير (237))

ج ١ · ص ٣٧٣

كخشية الله) : أي خشية كخشية الله، والمصدر مضاف إلى المفعول. (أو أشد) : معطوف على الخشية، وهو مجرور. ويجوز أن يكون منصوبا عطفا على موضع الكاف، والقول في قوله أشد خشية؛ كالقول في قوله (أو أشد ذكرا) [البقرة: 200] وقد ذكر.

قوله تعالى: (أينما) : هي شرط هاهنا، وما زائدة، ويكثر دخولها على أين الشرطية لتقوي معناها في الشرط. ويجوز حذفها. و «يدرككم» الجواب. وقد قرئ «يدرككم» بالرفع، وهو شاذ، ووجهه أنه حذف الفاء. (ولو كنتم) : بمعنى وإن كنتم، وقد ذكر مرارا. (قل كل) : مبتدأ والمضاف إليه محذوف؛ أي: كل ذلك. و (من عند الله) : الخبر. (لا يكادون) : حال. ومن القراء من يقف على اللام من قوله ما لهؤلاء، وليس موضع وقف، واللام في التحقيق متصلة بهؤلاء، وهي خبر المبتدأ.

قوله تعالى: (ما أصابك من حسنة) : «ما» شرطية، وأصابك بمعنى يصيبك، والجواب «فمن الله»

ج ١ · ص ٣٧٤

ولا يحسن أن تكون بمعنى الذي؛ لأن ذلك يقتضي أن يكون المصيب لهم ماضيا مخصصا، والمعنى على العموم، والشرط أشبه، والتقدير: فهو من الله، والمراد بالآية الخصب والجدب، ولذلك لم يقل أصبت. (رسولا) : حال مؤكدة؛ أي: ذا رسالة. ويجوز أن يكون مصدرا؛ أي: إرسالا، وللناس يتعلق بأرسلنا، ويجوز أن يكون حالا من رسول.

قوله تعالى: (حفيظا) : حال من الكاف. وعليهم يتعلق بحفيظ. ويجوز أن يكون حالا منه فيتعلق بمحذوف.

قوله تعالى: (طاعة) : خبر مبتدأ محذوف؛ أي: أمرنا طاعة. ويجوز أن يكون مبتدأ؛ أي: عندنا أو منا طاعة. (بيت) : الأصل أن تفتح التاء؛ لأنه فعل ماض، ولم تلحقه تاء التأنيث؛ لأن الطائفة بمعنى النفر، وقد قرئ بإدغام التاء في الطاء على أنه سكن التاء لتمكن إدغامها إذ كانت من مخرج الطاء، والطاء أقوى منها لاستعلائها وإطباقها وجهرها.

و (تقول) : يجوز أن يكون خطابا للنبي، وأن يكون للطائفة. (ما يبيتون) : يجوز أن تكون «ما» بمعنى الذي، وموصولة، ومصدرية.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه