قال تعالى: (ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه واعلموا أن الله غفور حليم (235))
ج ١ · ص ٣٧٠
ويجوز أن يكون حالا من «أجرا» و (صراطا) : مفعول ثان.
قوله تعالى: (من النبيين) : حال من الذين أو من المجرور في عليهم. (وحسن) : الجمهور على ضم السين، وقرئ بإسكانها مع فتح الحاء على التخفيف، كما قالوا في عضد عضد. و «أولئك» فاعله. و «رفيقا» تمييز. وقيل: هو حال، وهو واحد في موضع الجمع؛ أي: رفقاء.
قوله تعالى: (ذلك) : مبتدأ، وفي الخبر وجهان: أحدهما: «الفضل» و «من الله» حال، والعامل فيها معنى ذلك. والثاني: أن الفضل صفة، ومن الله الخبر.
قوله تعالى: (ثبات) : جمع ثبة، وهي الجماعة، وأصلها ثبوة، تصغيرها ثبية، فأما ثبة الحوض، وهي وسطه فأصلها ثوبة، من ثاب يثوب إذا رجع، وتصغيرها ثويبة، و «ثبات» حال، وكذلك: «جميعا» .
قوله تعالى: (لمن) : اسم إن، وهي بمعنى الذي أو نكرة موصوفة. و (ليبطئن) : صلة أو صفة، ومنكم خبر إن، و «إذ لم» ظرف لأنعم.
قال تعالى: (لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين (236))
ج ١ · ص ٣٧١
قوله تعالى: (ليقولن) : بفتح اللام على لفظ من، وقرئ بضمها حملا على معنى من، وهو الجمع. (كأن لم تكن) : هي مخففة من الثقيلة، واسمها محذوف؛ أي: كأنه لم يكن بالياء؛ لأن المودة والود بمعنى، ولأنه قد فصل بينهما، ويقرأ بالتاء على لفظ المودة، وهو كلام معترض بين يقول وبين المحكي بها وهو قوله: «يا ليتني» والتقدير: يقول يا ليتني. وقيل: ليس بمعترض؛ بل هو محكي أيضا بيقول؛ أي: يقول: كأن لم تكن. ويا ليتني. وقيل: كأن لم وما يتصل بها حال من ضمير الفاعل في ليقولن. و (ياليتني) : المنادى محذوف؛ تقديره: يا قوم ليتني؛ وأبو علي يقول في نحو هذا: ليس في الكلام منادى محذوف؛ بل يدخل «يا» على الفعل، والحرف للتنبيه. (فأفوز) : بالنصب على جواب التمني، وبالرفع على تقدير فأنا أفوز.
قوله تعالى: (أو يغلب فسوف) : أدغمت الباء في الفاء؛ لأنهما من الشفتين، وقد أظهرها بعضهم.