قال تعالى: (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب (214))
ج ١ · ص ٣٣٩
ولا يجوز أن يكون على الله حالا يعمل فيها الذين؛ لأنه عامل معنوي، والحال لا يتقدم على المعنوي، ونظير هذه المسألة قولهم هذا بسرا أطيب منه رطبا.
قوله تعالى: (ولا الذين يموتون) : في موضعه وجهان: أحدهما: هو جر عطفا على الذين يعملون السيئات؛ أي: ولا الذين يموتون. والوجه الثاني: أن يكون مبتدأ وخبره «أولئك أعتدنا لهم» . واللام لام الابتداء وليست لا النافية.
قوله تعالى: (أن ترثوا) : في موضع رفع فاعل يحل؛ و «النساء» فيه وجهان: أحدهما: هو المفعول الأول، والنساء على هذا هن الموروثات، وكانت الجاهلية ترث نساء آبائها، وتقول نحن أحق بنكاحهن. والثاني: أنه المفعول الثاني؛ والتقدير: أن ترثوا من النساء المال.
و (كرها) : مصدر في موضع الحال من المفعول، وفيه الضم والفتح، وقد ذكر في آل عمران، (ولا تعضلوهن) : فيه وجهان: أحدهما: هو منصوب عطفا على ترثوا؛ أي: ولا أن تعضلوهن. والثاني: هو جزم بالنهي فهو مستأنف. (
ج ١ · ص ٣٤٠
لتذهبوا) : اللام متعلقة بتعضلوا، وفي الكلام حذف تقديره: ولا تعضلوهن من النكاح، أو من الطلاق على اختلافهم في المخاطب به، هل هم الأولياء أو الأزواج. (ما آتيتموهن) : العائد على ما محذوف تقديره: ما آتيتموهن إياه، وهو المفعول الثاني. (إلا أن يأتين بفاحشة) : فيه وجهان: أحدهما: هو في موضع نصب على الاستثناء المنقطع. والثاني: هو في موضع الحال؛ تقديره: إلا في حال إتيانهن الفاحشة. وقيل: هو استثناء متصل تقديره: ولا تعضلوهن في حال إلا في حال إتيان الفاحشة. (مبينة) : يقرأ بفتح الياء على ما لم يسم فاعله؛ أي: أظهرها صاحبها، وبكسر الياء والتشديد وفيه وجهان: أحدهما: أنها هي
الفاعلة؛ أي: تبين حال مرتكبها. والثاني: أنه من اللازم يقال بان الشيء، وأبان، وتبين، واستبان، وبين بمعنى واحد. ويقرأ بكسر الباء وسكون الياء، وهو على الوجهين في المشددة المكسورة. (بالمعروف) : مفعول أو حال. (أن تكرهوا) : فاعل عسى، ولا خبر لها هاهنا؛ لأن المصدر إذا تقدم صارت عسى بمعنى قرب، فاستغنت عن تقدير المفعول المسمى خبرا.
قوله تعالى: (وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج) : ظرف للاستبدال.